طريق مسدود: لجنة الأمن القومي الإيرانية تؤكد عدم وجود اتفاق مع واشنطن

بقلم / هند الهواري
في تطور سياسي لافت، أعلنت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني عن تعثر المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة. وأكدت اللجنة في بيان مقتضب أنه “لا يوجد اتفاق متاح حالياً” مع الجانب الأمريكي، مما يضع آمال التهدئة الإقليمية التي ترقبها المجتمع الدولي في مهب الريح.
بدأت “الحدوتة” بمحاولات جس نبض عبر مقترحات متبادلة تهدف لإنهاء الحصار البحري ووقف العدائيات، إلا أن الفجوة في الشروط الجوهرية لا تزال واسعة. وترى طهران أن المقترحات المقدمة من واشنطن لا تلبي الحد الأدنى من المطالب الإيرانية، خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات الشامل وضمانات عدم تكرار الضربات.
من جانبه، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن بلاده لا تزال تدرس الردود، لكن نبرة البرلمان جاءت أكثر حدة لتؤكد صعوبة التوصل إلى حلول وسط في الوقت الراهن. هذا الانسداد يعكس حجم التعقيدات في ملفات مضيق هرمز والنظام البحري الجديد الذي تسعى القوى الدولية لفرضه في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد البرلماني في وقت حساس تشهد فيه مياه خليج عمان توترات ميدانية مباشرة، مما يعزز فرضية استمرار “حرب الإرادات”. ويرى مراقبون أن إعلان “عدم توفر اتفاق” هو بمثابة رسالة ضغط إيرانية تهدف لرفع سقف المطالب قبل أي جولة مفاوضات جدية قادمة لإنهاء الحرب.
يبقى الوضع رهناً بالتطورات الميدانية وقدرة الوسطاء الدوليين على جسر الهوة بين رؤية طهران المكونة من 14 نقطة والخطة الأمريكية المقابلة. ومع تمسك كل طرف بمواقفه، تظل منطقة الشرق الأوسط في حالة ترقب حذر، بانتظار ما ستؤول إليه جهود إنهاء المعاناة الإنسانية ووقف التصعيد العسكري.



