اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

هل وصلت العلاقات الأمريكية الصينية إلى مرحلة اللا ثقة؟ حرب خفية تكشفها عبارة “لا شيء من الصين يصعد إلى الطائرة”

 

 

كتبت/ نجلاء فتحى

 

 

كشفت مشاهد لافتة خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين عن مستوى غير مسبوق من الحذر الأمني بين واشنطن وبكين، بعدما قام مسؤولون أميركيون بجمع جميع المواد والهدايا التي قدمها الجانب الصيني والتخلص منها قبل صعود الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”.

 

وبحسب روايات صحافيين مرافِقين للوفد، فإن الموظفين الأميركيين قاموا بمصادرة بطاقات الاعتماد، والهواتف المؤقتة، والشارات التعريفية، وحتى بعض الهدايا التذكارية التي جرى توزيعها خلال الزيارة، قبل وضعها في حاويات مخصصة للتخلص منها عند أسفل الطائرة، في مشهد عكس مستوى غير مسبوق من الحساسية الأمنية.

 

الصحافية الأميركية إيميلي غودين، التي رافقت الوفد، نقلت عبر منصة “إكس” أن “كل ما قدمه الجانب الصيني تمت مصادرته وعدم السماح بأي شيء بالصعود إلى الطائرة”، في إشارة إلى سياسة أمنية صارمة تمنع إدخال أي مواد ذات مصدر صيني على متن الطائرة الرئاسية.

 

ويعكس هذا الإجراء، بحسب خبراء، تحول العلاقات الأميركية الصينية من إطار المجاملة الدبلوماسية التقليدية إلى حالة من “الارتياب الأمني”، حيث لم تعد الهدايا البروتوكولية تُعتبر رموزاً دبلوماسية، بل محتملات أمنية قد تُستخدم في جمع المعلومات أو الاختراق الإلكتروني.

 

وتشير تقارير إلى أن الوفد الأميركي تلقى تعليمات مسبقة باستخدام هواتف مؤقتة والتخلص من أي أجهزة أو أدوات مصدرها الصين فور انتهاء الزيارة، في إطار إجراءات احترازية مشددة تتعلق بالأمن السيبراني وحماية البيانات.

 

ويرى محللون أن هذه الخطوة تعكس قناعة متزايدة داخل المؤسسات الأمنية الأميركية بأن أي جهاز أو أداة قادمة من الصين قد تشكل تهديداً محتملاً، في ظل تصاعد التنافس بين البلدين في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

 

وفي المقابل، تنظر بكين إلى هذه الإجراءات باعتبارها تعبيراً عن “هوس أمني أميركي” ومحاولة لتأطير الصين كتهديد دائم، بينما تؤكد أن العلاقات بين البلدين لا تزال قائمة على الترابط الاقتصادي العميق رغم التوترات السياسية.

 

وتأتي هذه التطورات في سياق ما يصفه مراقبون بـالحرب الباردة الجديدة”، التي لم تعد تعتمد على الأسلحة التقليدية، بل على البيانات والتكنولوجيا وأمن المعلومات وسلاسل الإمداد العالمية.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com