الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

البورصة المصرية تدرس تمديد التداول بعد قفزة تاريخية في عدد المستثمرين

 

كتبت دعاء ايمن

 

يشهد سوق المال المصري مرحلة جديدة من التطور والتحول الرقمي، مدعومة بالتوسع في التكنولوجيا المالية وزيادة إقبال المستثمرين على البورصة المصرية، وهو ما انعكس بوضوح في الارتفاع الكبير بعدد الأكواد الاستثمارية الجديدة خلال عام 2026.

وأكد عمر رضوان أن السوق حقق طفرة ملحوظة في عدد المستثمرين الجدد، مع دراسة عدد من الإجراءات التطويرية المهمة، أبرزها تمديد ساعات التداول وتحديث البنية التكنولوجية للسوق.

طفرة في عدد المكودين بالبورصة

كشف رئيس البورصة المصرية أن عدد الأكواد الاستثمارية الجديدة سجل نحو 256 ألف كود جديد خلال الفترة من يناير وحتى 12 مايو 2026، مقارنة بنحو 90 ألف كود فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي، ما يعكس زيادة كبيرة في معدلات دخول المستثمرين إلى سوق المال.

وأشار إلى أن السوق يشهد تحولًا واضحًا في ثقافة الاستثمار، خاصة مع زيادة وعي المواطنين بأهمية الاستثمار مقارنة بالادخار التقليدي، إلى جانب التوسع في استخدام التطبيقات الرقمية وخدمات التعاقد الإلكتروني.

التكنولوجيا المالية تقود نمو المستثمرين

أوضح عمر رضوان أن قانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022 لعب دورًا رئيسيًا في هذا النمو، بعدما أتاح لشركات السمسرة إمكانية التعاقد الإلكتروني مع العملاء عن بُعد دون الحاجة إلى التواجد الفعلي داخل الفروع.

وساهم هذا التطور في وصول خدمات الاستثمار إلى مختلف المحافظات، ما دعم خطط الشمول المالي وساعد على جذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة الشباب.

وأكد أن الفئة العمرية بين 18 و45 عامًا تمثل نحو 75% من إجمالي المستثمرين الجدد، وهو ما يعكس تنامي اهتمام الشباب المصري بالاستثمار في البورصة والأدوات المالية الحديثة.

دراسة تمديد ساعات التداول

ضمن خطة تطوير السوق، كشف رئيس البورصة المصرية أن الإدارة تدرس حاليًا تمديد ساعات التداول بهدف زيادة السيولة وتحسين كفاءة السوق وجذب مزيد من المستثمرين المحليين والأجانب.

كما تشمل خطط التطوير:

تحديث الأنظمة التكنولوجية.

تطوير الموقع الإلكتروني للبورصة.

دعم أدوات المشتقات المالية.

تعزيز نشاط صناع السوق ومزودي السيولة.

تحسين بيئة التداول للشركات والمستثمرين.

وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة شاملة لتعميق سوق المال المصري ورفع تنافسيته على المستوى الإقليمي.

17 شركة تستعد للقيد

أكد عمر رضوان وجود نحو 17 شركة تحت القيد المؤقت تمهيدًا لطرحها في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن كل شركة تخضع لتقييم دقيق وفقًا لمعايير الحوكمة والجاهزية المالية والإدارية.

وأشار إلى استمرار جهود الترويج لجذب شركات جديدة للقيد، خاصة الشركات الناشئة والعائلية التي تمثل مستقبل النمو في سوق المال المصري.

الشركات الناشئة محور النمو

شدد رئيس البورصة المصرية على أن الشركات الناشئة والعائلية ستكون من أهم مصادر النمو خلال السنوات المقبلة، متوقعًا أن تتحول البورصة إلى منصة رئيسية لتمويل هذه الشركات عبر الطروحات وزيادات رؤوس الأموال وصفقات الاستحواذ والاندماج.

وأضاف أن السوق يستهدف الشركات التي وصلت إلى مراحل نمو متقدمة وتحتاج إلى تمويل يساعدها على التوسع، مع التركيز على تطبيق مفاهيم الحوكمة والاستدامة.

حماية المستثمرين أولوية

أكد رئيس البورصة أن حماية المستثمرين تأتي على رأس أولويات إدارة السوق، بالتوازي مع نشر الثقافة المالية والتوعية بمخاطر الاستثمار وآليات التعامل مع الأدوات المالية الحديثة.

وأوضح أن البورصة المصرية تمر حاليًا بمرحلة إعادة هيكلة وتطوير شامل، تستهدف زيادة السيولة وتعزيز جاذبية السوق للمستثمرين، بما يدعم الاقتصاد المصري ويزيد من تدفقات الاستثمار.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com