شحنة مشبوهة في ميناء إسرائيلي تشعل أزمة دولية.. صدام الحبوب المنهوبة

بقلم : صباح فراج
فجّر وزير الخارجية الأوكراني، أندريه سيبيها، مفاجأة دبلوماسية من العيار الثقيل، معلناً عن عزم بلاده تقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة عقب وصول سفينة إلى ميناء حيفا الإسرائيلي. وأكد سيبيها أن السفينة محملة بـ “حبوب أوكرانية مسروقة”، في تصعيد يعكس غضب كييف من استغلال مواردها المنهوبة وتصريفها عبر موانئ دولية، مما يضع العلاقات الثنائية أمام اختبار حقيقي.
“أين الأدلة؟”.. تل أبيب ترد بحزم وتنفي رواية السطو الأوكرانية
في المقابل، سارع وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى احتواء الموقف بنفي قاطع للاتهامات الأوكرانية، واصفاً إياها بالمرسلة. وشدد ساعر في تصريحاته على أن الجانب الأوكراني لم يقدم أي أدلة ملموسة أو وثائق تثبت أن الشحنة تعود لمنتجات مسروقة، مؤكداً أن الموانئ الإسرائيلية تعمل وفقاً للمعايير القانونية الدولية ولا تقبل تمرير بضائع غير شرعية دون إثباتات.
حرب الحبوب تنتقل للمتوسط.. مواجهة دبلوماسية مفتوحة بين كييف وتل أبيب
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على “حرب الحبوب” المستمرة التي تخوضها أوكرانيا لحماية مواردها، لكن هذه المرة تأخذ الصبغة المواجهة مع حليف مفترض. وبين اتهامات سيبيها الصريحة ودفاع ساعر عن نزاهة الإجراءات الإسرائيلية، يبقى الملف مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تقديم وثائق قد تقلب الطاولة أو تنهي الأزمة عند حدود “الاحتجاج الدبلوماسي”.



