جنايات دمنهور تحيل أوراق قاتل تاجر أخشاب إيتاي البارود للمفتي

كتب / ياسر الدشناوي
أصدرت محكمة جنايات دمنهور قراراً حاسماً يهز الرأي العام في محافظة البحيرة، معلنةً حكماً رادعاً في واحدة من أبشع جرائم الغدر والسرقة التي شهدها مركز إيتاي البارود، لترسخ بذلك قيم العدالة والقصاص العادل لدماء الأبرياء.
وقررت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات دمنهور، المنعقدة بمقر محكمة إيتاي البارود الابتدائية، إحالة أوراق عامل يبلغ من العمر 32 عاماً إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، وذلك بعد ثبوت اتهامه بإنهاء حياة تاجر أخشاب مسن عمداً مع سبق الإصرار والترصد بغرض سرقته. وحددت هيئة المحكمة الموقرة جلسة اليوم الأول من دور شهر يوليو المقبل للنطق بالحكم النهائي.
صدر القرار القضائي برئاسة المستشار شريف كامل عدلي، وعضوية كل من المستشارين ميسرة الدسوقي عبد السميع، ومحمد عبد القادر عبد الحميد، وحسام محمد أبو فطيرة.
العثور على جثة تاجر الأخشاب وسط الزراعات بعزبة أبو زينة
تعود تفاصيل الجريمة المأساوية إلى بلاغ تلقته مديرية أمن البحيرة من مأمور مركز شرطة إيتاي البارود، يفيد بتحرك عاجل عقب عثور أهالي عزبة “أبو زينة” على جثة المواطن “خميس. ي. ت”، البالغ من العمر 60 عاماً ويعمل تاجر أخشاب، غارقاً في دمائه داخل إحدى الأراضي الزراعية في مشهد صادم ومفجع.
وانتقلت القيادات الأمنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث فوراً، وتبين من المعاينة الظاهرية المبدئية للجثمان إصابة المجني عليه بجروح طعنية نافذة ومتفرقة في منطقتي الصدر والظهر، إلى جانب جرح ذبحي قطعي غائر في الرقبة، مما أكد وجود شبهة جنائية وراء الوفاة.
جهود أمنية مكثفة تكشف هوية المتهم وضبطه خلال ساعات
نجحت إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن البحيرة في فك طلاسم الجريمة الغامضة في وقت قياسي، حيث جرى تشكيل فريق بحث رفيع المستوى قادته التحريات السرية إلى تحديد هوية القاتل، وتبين أنه شاب يُدعى “علي. أ. ا”، 32 عاماً، ويرتبط بعلاقة عمل مع الضحية في مجال تجارة الأخشاب.
وعقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة واستصدار إذن مسبق من النيابة العامة، داهمت مأمورية أمنية موقع تواجد المتهم، وتمكن ضباط مباحث المركز من إلقاء القبض عليه واقتياده إلى ديوان مركز الشرطة لمباشرة التحقيقات.
اعترافات صادمة لقاتل تاجر البحيرة بسبب ضائقة مالية
انهار المتهم أمام جهات التحقيق وفريق البحث الجنائي، واعترف تفصيلياً بالتخطيط والتدبير لارتكاب الواقعة للتخلص من المجني عليه وسرقته، موضحاً أنه كان يمر بضائقة مالية شديدة تزامنت مع حلول عيد الفطر المبارك، ولجأ إلى الضحية لطلب سلفة مالية لشراء مستلزمات العيد إلا أن الأخير رفض، فقرر الانتقام منه.
وأضاف الجاني في اعترافاته الصادمة، أنه استدرج الضحية بحيلة ذكية إلى موقع مهجور وسط الأراضي الزراعية بعيداً عن الأعين، وباغته بطعنات غادرة ومستمرة بسلاح أبيض “سكين”، ثم قام بذبحه من العنق للتأكد من مفارقته الحياة، واستولى على مبلغ 9 آلاف جنيه كانت بحوزة الضحية وهي “حصيلة بيع الأخشاب” في ذلك اليوم.
وأرشد المتهم الأجهزة الأمنية عن مكان إخفاء السلاح المستخدم في الحادث، وتمكنت القوات من ضبط السكين واسترداد مبلغ 7 آلاف جنيه من حوزته، وتحرير المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة قررت إحالته محبوساً للمحاكمة الجنائية التي أصدرت قرارها المتقدم بإحالة أوراقه لفضيلة المفتي.