طفرة بيئية جديدة في مصر.. الحكومة تواصل تطوير منظومة المخلفات وتطهير مصرف كيتشنر

كتبت داليا أيمن
تواصل الدولة المصرية تنفيذ خطتها الشاملة لتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة، في إطار جهود تحسين البيئة والارتقاء بمستوى النظافة العامة داخل المحافظات، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات قومية كبرى تستهدف القضاء على التلوث التاريخي ورفع كفاءة البنية التحتية البيئية.
وفي هذا السياق، أعلنت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تحقيق خطوات كبيرة ضمن البرنامج الأول لتطوير منظومة المخلفات الصلبة، والذي يشمل إنشاء محطات وسيطة ومدافن صحية ومصانع تدوير، إلى جانب دعم الشراكة مع القطاع الخاص وتطوير مشروع مصرف كيتشنر أحد أكبر المشروعات البيئية في دلتا النيل.
تنفيذ 25 محطة وسيطة و42 مدفنًا صحيًا بالمحافظات
أكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة الانتهاء من تنفيذ وتسليم 25 محطة وسيطة ثابتة ومتحركة، بالإضافة إلى الانتهاء من تنفيذ 42 مدفنًا صحيًا آمنًا بعدد من المحافظات، ضمن خطة الدولة لتحسين كفاءة جمع ونقل المخلفات وتقليل تراكم القمامة داخل المناطق السكنية.
وتستهدف هذه المشروعات توفير بنية تحتية حديثة تسهم في تحسين البيئة والصحة العامة، ورفع كفاءة منظومة النظافة بالمحافظات المختلفة.
تطوير مصانع تدوير المخلفات ورفع كفاءة المنظومة
كشف التقرير الذي تلقته الوزيرة من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، عن تنفيذ 4 محطات فرز أولي بمحافظة جنوب سيناء، إلى جانب الانتهاء من تنفيذ 5 مصانع وخطوط تدوير مخلفات، مع استمرار أعمال التطوير في عدد من المصانع الأخرى.
وتعتمد المنظومة الجديدة على تطوير البنية التحتية، وتحسين خدمات الجمع والنقل والمعالجة، إلى جانب الدعم المؤسسي والمجتمعي، بما يضمن إدارة مستدامة وآمنة للمخلفات.
رفع 7 ملايين طن تراكمات وإغلاق 58 مقلبًا عشوائيًا
شهدت الفترة الماضية نجاحًا كبيرًا في إزالة التراكمات التاريخية بالمحافظات، حيث تم رفع نحو 7 ملايين طن من المخلفات المتراكمة، بالإضافة إلى إغلاق 58 مقلبًا عشوائيًا، في خطوة تستهدف القضاء على مصادر التلوث وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وتعد هذه الخطوة من أبرز التحولات البيئية التي شهدتها مصر خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا من التلوث والمخلفات العشوائية.
37 عقدًا مع القطاع الخاص لتشغيل منظومة المخلفات
وفي إطار تعزيز كفاءة التشغيل، تم إبرام 37 عقدًا مع شركات القطاع الخاص المتخصصة لتقديم خدمات جمع ونقل ومعالجة المخلفات والتخلص الآمن منها.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الشراكات إلى رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتحقيق الاستدامة في إدارة المخلفات، بما يتماشى مع المعايير البيئية الحديثة.
تحسن ملحوظ في نظافة الشوارع ومعدلات التدوير
أظهرت المؤشرات الرسمية تحسنًا واضحًا في أداء منظومة المخلفات، حيث ارتفعت كفاءة الجمع والنقل ونظافة الشوارع من 50% عام 2019 إلى 75% حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 90% بحلول عام 2027.
كما ارتفعت معدلات تدوير المخلفات من 10% إلى 46%، مع خطة للوصول إلى 60% خلال السنوات المقبلة، في إطار التوسع في مشروعات إعادة التدوير والاستفادة الاقتصادية من المخلفات.
مشروع مصرف كيتشنر.. خطة بيئية لإنقاذ دلتا النيل
يُعد مشروع تطهير مصرف كيتشنر أحد أكبر المشروعات البيئية الجاري تنفيذها في دلتا النيل، حيث يمتد بطول 69 كيلومترًا عبر محافظات الغربية والدقهلية وكفر الشيخ.
ويستهدف المشروع تحسين الوضع البيئي بالمصرف من خلال تطوير منظومة المخلفات الصلبة، ودعم معدات الجمع والنقل، وإنشاء محطات نقل وسيطة ومرافق للفرز والتدوير، بالإضافة إلى إغلاق المقالب العشوائية بالمحافظات الثلاث.
ويتم تمويل المشروع من خلال قرض من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة 79 مليون يورو، ومنحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 8 ملايين يورو، مع توقع الانتهاء من الأعمال الإنشائية بنهاية فبراير 2027.
الدولة تواصل دعم التنمية المستدامة وتحسين البيئة
أكدت الدكتورة منال عوض أن ما تحقق في ملف المخلفات يمثل تحولًا هيكليًا حقيقيًا في إدارة المنظومة البيئية على مستوى الجمهورية، من خلال الجمع بين البنية التحتية الحديثة والتشغيل بالشراكة مع القطاع الخاص والمشروعات الإقليمية الكبرى.
وأضافت أن هذه الجهود تسهم بشكل مباشر في تحسين البيئة العامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم خطط التنمية المستدامة داخل مختلف المحافظات.