دراسة حديثة: الذكاء الإصطناعي يغيّر طبيعة المحتوى على الإنترنت

كتبت/ دعاء ايمن
كشفت دراسة أكاديمية حديثة أن الاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث والحصول على المعلومات قد يؤثر تدريجيًّا على الطابع الإنساني للمحتوى المنشور عبر الإنترنت، مع انتشار الإجابات السريعة والمختصرة التي تركز على الحقائق المباشرة أكثر من التجارب الشخصية والآراء المتنوعة.
وأوضح الباحثون أن المقارنة بين نتائج محركات البحث التقليدية وإجابات أنظمة الذكاء الاصطناعي أظهرت اختلافًا واضحًا في أسلوب عرض المعلومات، حيث يتميز المحتوى الذي يكتبه البشر بقدر أكبر من التنوع والسرد والتأثير العاطفي، بينما تعتمد الأنظمة الذكية بصورة أساسية على التحليل المنطقي وتقديم المعلومات بشكل مباشر.
واعتمدت الدراسة على تحليل مجموعة من الموضوعات الاجتماعية والفكرية، مثل قضايا الرعاية الصحية والسياسات البيئية، لمعرفة كيفية تعامل كل من البشر وأنظمة الذكاء الإصطناعي مع هذه الملفات.
وأظهرت النتائج أن المقالات البشرية تميل إلى دمج الخبرات الشخصية والمشاعر مع الحقائق، ما يمنح المحتوى طابعًا أكثر قربًا من القارئ.
وأشار الباحثون إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا تمتلك تجارب إنسانية حقيقية، لكنها تعتمد على توقع الكلمات والعبارات المناسبة وفق البيانات التي تدربت عليها، وهو ما يجعل المحتوى أقل ثراءً من الناحية الإنسانية مقارنة بالكتابات التقليدية.
كما حذرت الدراسة من أن الاعتماد المفرط على الملخصات الجاهزة التي تنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تراجع التنوع الفكري وتقليل فرص التعرض لوجهات النظر المختلفة، خاصة في القضايا المرتبطة بالمجتمع والسياسة والأخلاقيات.
وأكد الباحثون أن القصص الإنسانية والتفاصيل الجانبية التي يضيفها الكتّاب وصناع المحتوى تمثل جزءًا أساسيًّا من قيمة الإنترنت، لأنها تمنح المستخدم تجربة أكثر عمقًا وتفاعلًا، بدلًا من الاكتفاء بإجابات مختصرة وسريعة.