بعد 10 أيام من الفاجعة.. النيل يلفظ جثمان الطفلة “أشرقت” ضحية “مذبحة كوبري دندرة” بقنا

كتب / ياسر الدشناوي
أسدلت طواقم الإنقاذ النهري بمحافظة قنا، الستار على واحدة من أكثر القضايا الإنسانية المأساوية التي هزت الشارع الصعيدي خلال الأيام الماضية، وذلك عقب النجاح في تحديد موقع وانتشال جثمان الضحية الثانية في حادثة “كوبري دندرة” الشهيرة، الطفلة الصغيرة “أشرقت”، والتي جرفتها التيارات المائية لمسافة طويلة عقب قيام والدتها بالتخلص منها ومن شقيقها بإلقائهما في مجرى نهر النيل.
رحلة الـ 240 ساعة تحت الماء.. كيف عُثر على الضحية؟
البداية كانت برصد أهالي وصيادين بنطاق قرية “جزيرة الحمودي” التابعة لمركز الوقف شمالي محافظة قنا، لجسم غريب يطفو فوق سطح المياه العميقة لـ نهر النيل، وعلى الفور أبلغت اللجان الشعبية غرف العمليات بالمركز، التي حركت زوارق الإنقاذ المدني بالتنسيق مع غواصين من أبناء المنطقة، ليتبين أن الجثمان يعود للطفلة المفقودة منذ نحو 10 أيام تقريبًا في المأساة العائلية التي شهدتها مدينة قنا.
فاجعة كوبري دندرة.. دافع مجهول ونهاية مأساوية لـ “شقيقين”
وتعود فصول الواقعة الصادمة إلى أسبوع ونصف مضى، حينما تلقت مديرية أمن قنا بلاغاً بقيام سيدة بإلقاء طفليها بشكل مفاجئ من أعلى الممر العلوي لكوبري دندرة، مما أسفر عن مصرعهما غرقاً في الحال؛ حيث تمكنت فرق الطوارئ في يوم الحادث نفسه من انتشال جثمان الطفل (شقيق الضحية الحالية)، بينما حالت قوة التيارات المائية الدوامية دون العثور على شقيقته “أشرقت” التي ظلت مفقودة حتى قذفتها الأمواج بنطاق مركز الوقف.
الإجراءات القانونية ونقل الجثمان لمشرحة “فاو”
عقب انتشال الجثة من مياه النيل، وجهت القيادات الأمنية بنقل جثمان الصغيرة بواسطة سيارة إسعاف مجهزة إلى ثلاجة حفظ الموتى بـ “مستشفى فاو” المركزي في مركز دشنا، حيث تم وضعها تحت تصرف جهات التحقيق والنيابة العامة لحين صدور تقرير الطب الشرعي، كما جرى تحرير المحضر الإداري اللازم للواقعة لإرفاقه بملف القضية الأصلي واستكمال التحقيقات حول ملابسات الجريمة.

