خلاف “الرئيس والبابا”: هل يخسر ترامب أصوات اللاتينيين في ولاية أريزونا

بقلم / هند الهواري
بعد النجاح اللافت الذي حققه الرئيس ترامب في جذب أصوات الناخبين من أصول لاتينية خلال عام 2024، تلوح في الأفق بوادر أزمة قد تعصف بهذه المكاسب. ففي الدوائر الانتخابية التنافسية بولاية أريزونا، بدأ الناخبون يعبرون عن استياء شديد تجاه السجال العلني والخلاف المتصاعد بين ترامب والبابا فرنسيس، مما وضع ولاء هذه الكتلة التصويتية الحرجة على المحك.
صدمة في الأوساط الكاثوليكية
يرى الكثير من الناخبين الهسبان، الذين يشكل الكاثوليك غالبيتهم، أن الهجوم على الرمز الروحي للكنيسة يتجاوز حدود الخلاف السياسي ليصل إلى المساس بالهوية الدينية. هذا الشعور بـ “الفزع” بدأ يترجم إلى تراجع في الحماس الشعبي داخل المناطق التي كانت تعد معاقل جديدة لترامب، حيث يجد الناخبون أنفسهم في صراع بين انتماءاتهم الحزبية وعقيدتهم الراسخة.
أريزونا.. ساحة المعركة القادمة
تكتسب هذه الأزمة أهمية خاصة في الدوائر “المتأرجحة” بأريزونا، حيث يمكن لبضعة آلاف من الأصوات أن تحسم مصير المقاعد البرلمانية. ويؤكد محللون أن أي تراجع في دعم اللاتينيين نتيجة هذا الصدام الديني قد يمنح الديمقراطيين فرصة ذهبية لاستعادة نفوذهم، خاصة إذا استمر الخطاب التصعيدي ضد مؤسسة الفاتيكان التي تحظى باحترام تاريخي في هذه المجتمعات.
تداعيات سياسية بعيدة المدى
ورغم صمود القاعدة الصلبة لمؤيدي ترامب، إلا أن خسارة الناخبين “المترددين” من أصول لاتينية قد تكون لها عواقب وخيمة على التوازن السياسي داخل الكونجرس. وتراقب الحملات الانتخابية من الطرفين عن كثب مدى استمرارية هذا الغضب الشعبي، وما إذا كان ترامب سيسعى لاحتواء الموقف أم سيستمر في نهجه التصادمي الذي قد يكلفه خسارة أهم مكاسبه الديموغرافية الأخيرة.

