تحركات نووية أمريكية تثير القلق داخل أوروبا والناتو

بقلم /هند الهواري
كشفت تقارير غربية عن مشاورات تجريها الولايات المتحدة مع عدد من الدول الأوروبية لبحث إمكانية توسيع نطاق انتشار الأسلحة النووية الأمريكية داخل القارة، في خطوة أعادت ملف الردع النووي إلى واجهة النقاش الأمني داخل حلف شمال الأطلسي.
وبحسب ما أوردته صحيفة “فاينانشال تايمز”، فإن المناقشات تدور حول إمكانية استضافة دول أوروبية إضافية لأسلحة أو منصات عسكرية ذات قدرات نووية، خارج الدول التي تستضيف حاليًا هذا النوع من الانتشار العسكري الأمريكي.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تصاعدًا في التوترات الأمنية والعسكرية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع سباق التسلح وعودة الملفات النووية إلى صدارة أولويات القوى الكبرى.
وأشارت التقارير إلى أن بعض دول الجناح الشرقي لحلف الناتو أبدت اهتمامًا باستضافة قواعد أو طائرات قادرة على تنفيذ مهام نووية، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في أوروبا الشرقية.
ورغم أن المباحثات لا تزال في مراحلها الأولية، فإن مجرد طرح هذا السيناريو يعكس حجم التحولات التي يشهدها المشهد الأمني الدولي، ويثير تساؤلات حول مستقبل التوازنات العسكرية داخل القارة الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
كما تعكس هذه المشاورات تصاعد الاهتمام الغربي بإعادة ترتيب منظومة الردع والدفاع داخل أوروبا، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية وتتعقد الحسابات الاستراتيجية بين القوى الدولية الكبرى.
