شريف نور الدين يؤيد إيقاف مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول المتوسط : قرار شجاع يستحق الدعم والمراجعة

كتبت / آية سالم
أعرب الإعلامي شريف نور الدين عن دعمه الكامل لقرار اللجنة العليا للمهرجانات بعدم التصريح بإقامة الدورة الثانية والأربعين من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، واصفًا القرار بأنه “شجاع وجريء” ويستحق المساندة.
وأكد نور الدين أن المهرجانات الفنية لا ينبغي أن تُقام لمجرد الاستمرار أو الحفاظ على الشكل التقليدي، بل يجب أن تستند إلى أهداف ثقافية وسياحية واضحة تحقق قيمة حقيقية للمجتمع وللصناعة الفنية، مشيرًا إلى أن فقدان هذه المقومات يضع علامات استفهام حول جدوى استمرار أي مهرجان.
وأوضح أن نجاح المهرجانات لا يعتمد على النوايا الحسنة فقط، وإنما يحتاج إلى عمل احترافي وجهد مستمر وقدرة على استقطاب أفلام متميزة ورعاة داعمين، إلى جانب تحقيق تأثير ثقافي وفني ملموس يبرر استمرار الحدث وتطوره.
وتساءل نور الدين عن الفائدة المرجوة من إقامة مهرجان يفتقد إلى الأسس الفنية القوية، داعيًا إلى مراجعة شاملة لكافة جوانب المهرجان، سواء على المستوى الإداري أو التنظيمي أو الفني، مع تقييم حجم الاستفادة الفعلية من الدعم المالي المخصص له.
وشدد على ضرورة الاستفادة من هذه المرحلة لإعادة تقييم التجربة بشكل كامل، بما يسهم في تطوير المهرجان وتعزيز دوره الثقافي والفني خلال السنوات المقبلة، بما يتناسب مع مكانته وتاريخه.
وكانت اللجنة العليا للمهرجانات، برئاسة الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، قد قررت عدم التصريح بإقامة الدورة الـ42 من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، والتي كان من المقرر عقدها خلال الفترة من 26 إلى 30 سبتمبر المقبل برئاسة الكاتب الصحفي والناقد الأمير أباظة.
وجاء القرار خلال اجتماع اللجنة العليا للمهرجانات لمناقشة أوضاع المهرجان في ضوء الخلافات التي شهدتها الجهة المنظمة، إلى جانب مراجعة أداء المهرجان خلال السنوات الأخيرة. وخلصت اللجنة إلى أن المهرجان شهد تراجعًا ملحوظًا خلال دوراته الأخيرة، ولم يعد يحقق الأهداف الثقافية والفنية التي أُسس من أجلها بالشكل المطلوب.
وشارك في الاجتماع عدد من الشخصيات الثقافية والفنية البارزة، من بينهم الدكتور أشرف زكي، والمنتج محمد العدل، والمخرج عمر عبد العزيز، والناقد طارق الشناوي، والموسيقار راجح داوود، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الثقافة.