زلزال داخل مؤتمر العمل الدولي في جنيف.. الوفد المصري والعربي ينسحب فور بدء كلمة ممثل إسرائيل.

كتب: أحمد يحيى عبدالوهاب
شهدت العاصمة السويسرية جنيف تصعيدًا دبلوماسيًا ونقابيًا لافتًا، حيث انسحب الوفد المصري والوفود العربية المشاركة في الدورة الـ114 لـ مؤتمر العمل الدولي من القاعة الرئيسية فور الإعلان عن بدء كلمة ممثل إسرائيل أمام الجلسة العامة.
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية لتعكس الموقف العربي الموحد داخل المحافل الدولية، وتؤكد الرفض القاطع للممارسات المستمرة ضد العمال والشعب الفلسطيني.
تفاصيل انسحاب وفد عمال مصر والوفود العربية
وفي تصريحات خاصة لوسائل الإعلام، أكد أحمد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية وعضو وفد اتحاد نقابات عمال مصر المشارك في المؤتمر، أن هذا الانسحاب الجماعي لم يكن مجرد موقف عابر، بل رسالة احتجاجية منظمة ومباشرة يعبر من خلالها العمال العرب عن تضامنهم الكامل مع القضية الفلسطينية.
وقال الدبيكي ، إن الإنسحاب الجماعي يبعث برسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني لا تقبل التهميش أو الالتفاف عليها.”
وأكد أن الموقف العربي جاء متسقًا مع المطالب الداعية إلى احترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة.
“الخبط الإيقاعي”.. كواليس التشويش العربي على كلمة إسرائيل
لم تكن واقعة الانسحاب اليوم الحدث الاحتجاجي الوحيد خلال أعمال المؤتمر، بل جاءت استكمالًا لسلسلة من التحركات والاحتجاجات الدبلوماسية التي شهدتها الدورة الحالية.
فقد شهدت الجلسة العامة بالأمس احتجاجًا واسعًا قادته وفود عدد من الدول العربية، من بينها: مصر، فلسطين، لبنان، سوريا
ولجأت الوفود العربية إلى أسلوب “الخبط الإيقاعي” الجماعي والمنظم على الطاولات بمجرد صعود ممثل إسرائيل إلى المنصة، ما أدى إلى تشويش ملحوظ على الكلمة، في مشهد حظي بتفاعل وتأييد من وفود دولية أخرى أبدت تضامنها مع الموقف العربي.
انتصار دبلوماسي تاريخي لفلسطين داخل منظمة العمل الدولية
وأشار الدبيكي إلى أن هذا التصعيد الاحتجاجي يأتي في أعقاب ما وصفه بـ”الانتصار الدبلوماسي التاريخي” الذي تحقق خلال جلسة التصويت الأخيرة داخل منظمة العمل الدولية.
وأسفرت نتائج التصويت عن:
1. منح فلسطين صلاحيات إجرائية موسعة داخل منظمة العمل الدولية.
2. موافقة أغلبية كاسحة بلغت 394 صوتًا مؤيدًا.
3. معارضة 17 صوتًا فقط.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تطورًا مهمًا يعزز حضور فلسطين داخل المنظمة الدولية ويمنحها مساحة أوسع للمشاركة في أعمالها وإجراءاتها.
التنسيق النقابي العربي لمواجهة تزييف الحقائق
واختتم الدبيكي تصريحاته بالتأكيد على أن التنسيق النقابي والعمالي العربي سيظل حاضرًا بقوة داخل مختلف المحافل الدولية، لمواجهة أي محاولات لتزييف الحقائق أو الالتفاف على القرارات الدولية الداعمة لحقوق العمال الفلسطينيين والأراضي العربية المحتلة.
وشدد على أن الموقف العمالي المصري والعربي تجاه القضية الفلسطينية موقف راسخ وثابت، ويستند إلى مبادئ التضامن والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعوب.

