
كتب / ياسر الدشناويد
شهد طريق “مصر – الفيوم” الصحراوي السريع، الساعات الماضية، حادث انقلاب مروع لسيارة ملاكي قبل منطقة رحيم التابعة لمركز سنورس في الاتجاه المؤدي إلى مدينة الفيوم، مما أسفر عن سقوط 5 مصابين بجروح وهتك شديد في مناطق متفرقة من الجسد، وسط حالة من الاستنفار القصوى للأجهزة الأمنية والطبية التي هرعت لموقع الفاجعة لإخلاء المصابين وتسيير حركة المرور.
تحرك أمني وسيارات الإسعاف تطوق موقع الحادث
تلقت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن الفيوم بلاغاً عاجلاً من الخدمة الأمنية المعينة على الطريق السريع يفيد بوقوع حادث انقلاب سيارة ملاكي ووجود مصابين. وفور إخطار اللواء مدير الأمن، صدرت توجيهات فورية بانتقال رجال المباحث وقوات المرور بدعم من سيارات الإسعاف التابعة لهيئة الإسعاف المصرية إلى إحداثيات البلاغ.
وبالوصول والمعاينة الميدانية، تبين أنه أثناء سير السيارة الملاكي بالطريق السريع اختلت عجلة القيادة في يد قائدها، مما أدى إلى انحرافها وانقلابها عدة مرات على جانب الطريق، وهو ما أسفر عن تهشم السيارة بالكامل وإصابة جميع مستقليها البالغ عددهم 5 أشخاص.
عمليات الإخلاء الطبي ورفع الحطام لتسيير حركة السفر
وعلى الفور، فرضت قوات الأمن طوقاً مرورياً لتأمين محيط الحادث، وقام رجال الإسعاف بتقديم الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع ونقلهم عبر سيارات مجهزة بكافة الوسائل الطبية إلى أقرب مستشفى مركزي لتلقي العلاج المكثف والفحوصات والأشعة اللازمة للاطمئنان على استقرار حالاتهم الصحية.
بالتوازي مع جهود الإخلاء الطبي، دفع رجال المرور بالأوناش والآلات الثقيلة لرفع حطام السيارة الملاكي المتهشمة من نهر الطريق، وإعادة تمشيط المسار لضمان تدفق حركة السفر والسيارات في اتجاه مدينة الفيوم دون حدوث أي تكدسات أو اختناقات مرورية قد تؤدي إلى حوادث ثانوية.
تحقيقات موسعة لكشف اللغز وناقوس خطر متجدد
جرى تحرير المحضر القانوني اللازم بالواقعة، وتم التحفظ على حطام السيارة وإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيقات مباشرة. وأمرت النيابة بانتداب المهندس الفني من إدارة المرور لفحص السيارة وإعداد تقرير وافٍ للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الانقلاب، وتحديد ما إذا كان الحادث ناتجاً عن السرعة الزائدة، أم اختلال مفاجئ في عجلة القيادة، أم لوجود عطل فني في الإطارات والمكابح.
ويأتي هذا الحادث الدامي ليدق ناقوس الخطر من جديد حول ضرورة الالتزام التام بالسرعات المقررة وقواعد القيادة الآمنة على الطرق السريعة والصحراوية، ولا سيما مع تزايد معدلات السفر والتنقل، وهو ما يفرض على قائدي المركبات توخي أقصى درجات الحذر لتجنب المآسي والحفاظ على سلامة الأرواح.