السيارات

رقم قياسي تاريخي.. الصين تكتسح سوق المحركات العالمي ببيع 54 مليون سيارة في عام واحد

بقلم: محمود ناصر جويده

​أثبتت سوق السيارات الصينية مجدداً أنها المحرك الأول لصناعة النقل في العالم، بعدما كشفت البيانات الرسمية عن تجاوز إجمالي مبيعات السيارات الجديدة والمستعملة حاجز 54 مليون سيارة خلال العام الماضي. وتعكس هذه الأرقام الضخمة متانة الطلب المحلي الصيني وقدرة بكين الفائقة على قيادة التحول نحو الطاقة النظيفة.

​وبحسب بيانات اتحاد تجار السيارات في الصين، فقد تخطت مبيعات السيارات المستعملة حاجز 20 مليون سيارة، بينما سجلت مبيعات السيارات الجديدة مستوى قياسياً غير مسبوق بتجاوزها 34 مليون سيارة، مما يعزز مكانة الصين كأكبر منتج وبائع للسيارات في العالم للعام السابع عشر على التوالي.

انتعاش سوق السيارات المستعملة والسيارات الخضراء

​أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن نشاط تداول السيارات المستعملة بين المقاطعات الصينية شهد قفزة ملحوظة، حيث ارتفع معدل النقل بنسبة 4.7 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق. وأوضح لو لي، نائب رئيس اتحاد تجار السيارات، أن هذا النشاط ساهم في تقليص الضغوط على المخزون وتعزيز قيمة التداول. كما سجل قطاع سيارات الطاقة الجديدة المستعملة نمواً سنوياً، حيث بلغت مبيعاته نحو 1.6 مليون سيارة، ما يعكس ثقة المستهلك الصيني في تكنولوجيا الطاقة البديلة حتى في سوق إعادة البيع.

ريادة عالمية في إنتاج الطاقة الجديدة

​أظهرت بيانات رابطة مصنعي السيارات في الصين أن قطاع سيارات الطاقة الجديدة (الكهربائية والهجينة) واصل قفزاته النوعية، حيث تجاوز الإنتاج 16.6 مليون سيارة، بينما وصلت المبيعات إلى 16.49 مليون سيارة، بمعدلات نمو سنوية قاربت 30%. وبهذه النتائج، تحافظ الصين على موقعها كأكبر منتج وبائع لسيارات الطاقة الجديدة عالمياً للعام الحادي عشر على التوالي، متفوقة بمسافات شاسعة على أقرب منافسيها في الأسواق الغربية.

​ويرى الخبراء أن الإجراءات الحكومية الصينية الرامية للحد من المنافسة المفرطة، إلى جانب برامج استبدال السيارات القديمة، ستسهم في استقرار أسعار السيارات الجديدة خلال عام 2026. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الاستقرار إلى خلق بيئة تداول أكثر توازناً، مما يضمن استمرار تدفق الاستثمارات في قطاع البحث والتطوير البرمجي للسيارات الذكية، وهو المجال الذي باتت فيه الصين تمثل المعيار العالمي الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى