انطلاق قافلة زاد العزة 212 لإغاثة قطاع غزة

كتب / ياسر الدشناوي
في مشهد يجسد استدامة الدعم الإنساني وعمق الالتزام القومي، تحركت في الساعات الأولى من صباح اليوم الجسور البرية التابعة لجمعية الهلال الأحمر المصري، معلنة انطلاق القافلة الإغاثية الضخمة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» في نسختها رقم 212، وذلك ضمن الخطة الوطنية المستمرة لتقديم الدعم اللوجستي الشامل للشعب الفلسطيني الأعزل وإسناده في مواجهة الظروف الراهنة.
أطنان من الحياة.. تفاصيل الحمولة الطبية والغذائية لقافلة 212
أفادت مصادر مسؤولة بالجمعية بأن القافلة الحالية تزن نحو 2,666 طنًا من المواد الإغاثية المتنوعة، والتي جرى شحنها وتجهيزها بعناية لتلبية الأولويات الحرجة داخل القطاع. ولم تقتصر الشحنات على الطرود الغذائية الجاهزة والدقيق فحسب، بل ركزت بشكل أساسي على مد القطاع الصحي بالوقود والمواد البترولية اللازمة لإعادة الروح إلى المستشفيات والمرافق الخدمية والمحطات الحيوية المتوقفة.
إلى جانب الدعم الطبي والغذائي، ضمت الشاحنات حصصًا موسعة من مستلزمات الإيواء العاجل، شملت مئات الخيام المجهزة لمقاومة التقلبات الجوية، فضلًا عن كميات كبيرة من الملابس المتنوعة لتأمين العائلات النازحة والمتضررة من نقص الموارد الأساسية.
مرابطون على الحدود.. ملحمة الـ 65 ألف متطوع بـ “معبر رفح”
على مدار أشهر الأزمة، حافظت الدولة المصرية على موقفها الثابت بفتح الشطر المصري من معبر رفح البري بشكل دائم وتام، دون إغلاقه في أي مرحلة، ليكون بوابة عبور آمنة ومستمرة للمساعدات. وتدار هذه المنظومة الإنسانية المعقدة عبر شبكة من المراكز اللوجستية المنتشرة في المحافظات الحدودية، والتي تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية.
ويقف خلف هذا الإنجاز اللوجستي جيش إنساني قوامه أكثر من 65 ألف متطوع ومتطوعة من شباب الهلال الأحمر المصري، الذين واصلوا الليل بالنهار لتجهيز وتعبئة وإدخال كميات قياسية من الدعم الإنساني والطبى والإغاثي، والتي تجاوزت في مجموعها الإجمالي حاجز المليون طن منذ اندلاع الأحداث وحتى الآن.