توريد القمح بالبحيرة يتخطى 406 ألف طن والدكتورة جاكلين عازر تتابع الصوامع

كتب / ياسر الدشناوي
تواصل محافظة البحيرة جني ثمار التخطيط المسبق لموسم الحصاد الزراعي الحالي، وسط مؤشرات رقمية تصاعدية تعكس النجاح اللوجستي والتنظيمي لعمليات استلام المحصول الاستراتيجي الأول في مصر. وتأتي هذه الجهود المكثفة لترجمة مستهدفات الدولة في تأمين مخزونها السلعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء عبر منظومة رقمية وإدارية محكمة.
طفرة رقمية في معدلات توريد القمح بالبحيرة لدعم الأمن الغذائي
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، نجاح المنظومة التنفيذية والزراعية بالمحافظة في تحقيق معدلات تسليم قياسية منذ انطلاق ماراثون الحصاد؛ حيث تجاوزت كميات الذهب الأصفر المستلمة حاجز 406 ألف طن حتى صباح اليوم، مما يبرهن على الانتظام الدقيق لأعمال الشحن والتفريغ بالمواقع المعتمدة، ويساند خطة الدولة لتعزيز المخزون الإستراتيجي.
وأوضحت محافظ البحيرة أن هذه الحصيلة الضخمة من محصول القمح جرى استقبالها وتخزينها عبر 44 موقعاً تخزينياً معتمداً جرى تجهيزها بعناية، وتتنوع ما بين صوامع معدنية حديثة، وشون مطورة، ومراكز تجميع منتشرة بربوع ومراكز المحافظة، مشيرةً إلى أن حركة الشاحنات والجرارات الزراعية تسير بانسيابية كاملة وفق الخطط الموضوعة مسبقاً.
لجان فحص وإجراءات تيسيرية لتذليل معوقات التوريد للمزارعين
وأضافت الدكتورة جاكلين عازر أن غرفة العمليات المركزية تتابع على مدار الساعة، بالتنسيق مع مديريتي التموين والزراعة، أعمال الوزن والفرز والتخزين؛ للوقوف على أية معوقات طارئة وتذليلها فوراً لصالح المزارعين والموردين، مع تطبيق الضوابط القياسية والمعايير الفنية المقررة للحفاظ على سلامة وجودة المحصول من الهدر.
وأشادت المحافظ بالجهود الميدانية المخلصة التي تبذلها لجان الاستلام الثلاثية والعاملون في الصوامع والشون بالبحيرة، لافتة إلى أن التنسيق الأفقي المستمر بين الأجهزة الأمنية والرقابية والتنفيذية أثمر عن ضبط إيقاع التوريد بالشكل الذي يليق بمكانة البحيرة كواحدة من أكبر المحافظات الزراعية في مصر.
سعر مجزٍ وصرف سريع.. محفزات مالية استثنائية لدعم الفلاح
وأشارت القيادة التنفيذية للمحافظة إلى أن التدفقات الكبيرة للمحصول ترجع إلى حزمة المحفزات المادية والتسهيلات الإدارية التي أقرتها الدولة لتشجيع الفلاحين، والتي تتلخص في النقاط التالية:
-
تحديد سعر مجزٍ للرغبة الشرائية: يبلغ سعر توريد القمح 2026 نحو 2500 جنيه للأردب، ويتم احتسابه وتحديد قيمته بدقة وفقاً لدرجات النقاوة والجودة المستلمة.
-
سرعة التسوية المالية: الالتزام الصارم بإنهاء الدورة المستندية وصرف كافة المستحقات المالية لأصحاب المحصول والموردين خلال مدة زمنية قصيرة لا تتجاوز 48 ساعة كحد أقصى من التوريد.
-
توفير الدعم اللوجستي: فتح المنافذ التجميعية لساعات طويلة لتلافي التكدس المروري وتسهيل عمليات الفرز الفني للمحصول.
واختتمت الدكتورة جاكلين عازر تصريحاتها بالتأكيد على أن المحافظة لن تدخر جهداً في تقديم كافة أوجه الدعم والتمكين لقطاع الزراعة والمزارعين، باعتبارهم الركيزة الأساسية للاقتصاد القومي وصمام الأمان لتحقيق السيادة الغذائية الوطنية.