إنجاز طبي بمستشفى قنا العام.. إنقاذ شاب من تشوه كامل بالوجه بعد حادث اعتداء وحشي

كتب / ياسر الدشناوي
استقبلت أقسام الطوارئ بمستشفى قنا العام تحويلاً عاجلاً لأحد المواطنين في العقد الثاني من العمر، وهو يعاني من إصابات بالغة وتشوهات حادة جراء تعرضه لاعتداء جسدي عنيف، تسبب في حدوث تهشم وكسور مضاعفة متعددة في هيكل الوجه والفكين ومنطقة الوجنة.
حالة طوارئ قصوى وفحوصات سريعة
وفور وصول المريض، رفعت إدارة المستشفى درجة الاستعداد الطبي، حيث خضع المصاب لمنظومة متكاملة من الأشعة التشخيصية المتقدمة والفحوصات المخبرية الدقيقة لتقييم الأضرار البنيوية في جمجمته. وبينت التقارير الطبية ضرورة التدخل الفوري لمنع حدوث مضاعفات دائمة قد تؤثر على الوظائف الحيوية للمريض كالتنفس والنظر والمضغ، ليتم نقله على الفور إلى غرفة العمليات الكبرى.
كواليس الجراحة الدقيقة وتثبيت الكسور
وفقاً للمصادر الطبية، نجح الطاقم الجراحي المتخصص في إعادة بناء وهيكلة المناطق المتضررة بدقة متناهية، مستخدمين تقنيات جراحية متطورة عبر تركيب شرائح ومسامير طبية دقيقة جداً تتلاءم مع طبيعة عظام الوجه الحساسة. واستهدفت العملية استعادة المظهر الطبيعي والجمالي للمريض، مع تأمين سلامة الأوعية الدموية والممرات الهوائية.
مغادرة المستشفى بعد استقرار الحالة
وعقب انتهاء الجراحة المعقدة، وضع المريض تحت الملاحظة اللصيقة في العناية المركزة ثم الأقسام الداخلية لضمان استقرار علاماته الحيوية. وأكد الأطباء المتابعون للحالة أن الشاب استعاد وعيه وتماثل للشفاء بشكل ملحوظ، مما سمح بمغادرته المستشفى عائدًا إلى منزله بحالة صحية ممتازة، مع جدولة جلسات تتبع دورية لمراقبة التئام العظام.
إشادة إدارية بالمنظومة الطبية داخل قنا العام
من جانبه، ثمن الدكتور محمد الديب، مدير عام مستشفى قنا العام، الطفرة النوعية والنجاحات المتلاحقة التي تحققها الأطقم الطبية بالمستشفى، خاصة في مجالات جراحة الطوارئ والعمليات النادرة المعقدة.
وأوضح “الديب” أن سرعة التنسيق والعمل بروح الفريق الواحد بين تخصصات جراحة الوجه والفكين، والتخدير، والأشعة، كانت العامل الحاسم في إنقاذ المصاب، مشيرًا إلى أن توافر الأجهزة الطبية الحديثة والدعم المستمر للمنظومة الصحية ساهم في تحويل المستشفى إلى مركز إقليمي قادر على استيعاب الحالات الحرجة بكفاءة تامة تضمن جودة الخدمة للمواطن الصعيدي.
كتيبة النجاح: الطاقم الطبي المشارك
شهدت العملية تضافر جهود نخبة من الكوادر الطبية المتميزة، حيث ضم الفريق الجراحي كلاً من:
-
أ.د. الطيب عبدالرازق (استشاري جراحة الوجه والفكين)
-
د. حماده الشيخ (أخصائي جراحة الوجه والفكين)
-
د. رأفت قايد (طبيب مقيم)
-
د. محمود مغربي
-
د. شوقي عادل (طبيب مقيم)
وجرت العملية تحت إشراف دقيق من قطاع التخدير برئاسة د. عادل علي (رئيس العمليات)، وبمعاونة د. ميرنا روماني. كما أدى فريق الأشعة التشخيصية دوراً محورياً في توجيه مسار الجراحة برئاسة الأستاذ محمد حسين، وتحت الرعاية والمتابعة الإدارية الشاملة من الدكتور محمد الديب.