هل تلجأ روسيا لسياسة «قطع الرأس» لحسم الحرب الأوكرانية؟

كتبت نجلاء فتحى
عاد الجدل داخل الأوساط السياسية والعسكرية الروسية حول إمكانية لجوء موسكو إلى ما يُعرف بسياسة «قطع الرأس»، عبر استهداف مراكز القيادة وصنّاع القرار في أوكرانيا، بهدف تسريع حسم الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
ورغم الدعوات المتكررة داخل معسكر المتشددين في روسيا لاستهداف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقيادات الدولة الأوكرانية، فإن الكرملين تجنب هذا الخيار طوال سنوات الحرب، مفضلاً إضعاف القيادة الأوكرانية سياسياً وعسكرياً بدلاً من تحويلها إلى رمز وطني قد يزيد من تماسك الجبهة الداخلية.
ويرى محللون أن موسكو اعتبرت بقاء زيلينسكي في السلطة، وسط الأزمات الاقتصادية والعسكرية والضغوط السياسية، أكثر فائدة من اغتياله، الذي قد يمنحه مكانة رمزية داخل أوكرانيا ويعزز الدعم الغربي لكييف.
ومع تصاعد الهجمات الأوكرانية على العمق الروسي، واستمرار الدعم الأوروبي العسكري لكييف، عاد الحديث مجدداً عن خيارات تصعيدية قد تشمل استهداف مراكز القيادة والسيطرة الأوكرانية، في إطار ضغوط روسية تهدف إلى تحسين موقعها التفاوضي ودفع الأطراف الدولية إلى تسريع جهود التسوية.
ويشير خبراء إلى أن موسكو توازن بين المكاسب العسكرية المحتملة لمثل هذا الخيار وبين تداعياته السياسية والأمنية، خاصة في ظل مخاوف من توسيع نطاق المواجهة أو زيادة الدعم الغربي لأوكرانيا.