رئيس الوزراء القطري: مضيق هرمز مفتوح ومحادثات سويسرا تمهد لتسوية دائمة بين واشنطن وطهران

بقلم / هند الهواري
أكد رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام حركة الملاحة البحرية، مشيرًا إلى تلقي بلاده تأكيدات بعدم صدور أي قرار بإغلاق الممر المائي الحيوي الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية.
وفي تصريحات لصحيفة “فايننشال تايمز”، أوضح المسؤول القطري أن حركة الملاحة في المضيق يُفترض أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية خلال نحو 30 يومًا من تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات الجارية، مؤكدًا أن ضمان حرية الملاحة يمثل أولوية إقليمية ودولية في المرحلة الحالية.
وشدد رئيس الوزراء القطري على أهمية إنشاء خط اتصال مباشر بين واشنطن وطهران، معتبرًا أن هذه الآلية ضرورية لمنع أي عراقيل قد تؤثر على إعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز أو تعطل الجهود الرامية إلى إزالة الألغام وتأمين حركة السفن التجارية.
كما أشار إلى أن خط الاتصال الذي تم الاتفاق عليه خلال المحادثات التي استضافتها سويسرا يعد خطوة مهمة لمواجهة المعلومات المضللة وتقليل مخاطر سوء الفهم بين الأطراف المختلفة.
وفي الشأن الاقتصادي، كشف المسؤول القطري أن المقترح المتعلق بإنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار مع إيران يعد رقمًا طموحًا، لافتًا إلى أن دول الخليج قد تُطلب منها المساهمة في تمويل هذا الصندوق مستقبلًا إذا توافرت الظروف السياسية والاقتصادية المناسبة.
وأوضح أن الهدف الرئيسي لدول المنطقة في الوقت الراهن يتمثل في بناء إطار أمني جديد يشمل دول الخليج وإيران، بما يسهم في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي بعد سنوات من الأزمات والصراعات المتكررة.
كما تطرق إلى الوضع في لبنان، مؤكدًا وجود آلية تهدف إلى منع التصعيد تشمل التحقق من الالتزام بوقف إطلاق النار، بالتنسيق بين الحكومة اللبنانية والولايات المتحدة وإيران إلى جانب الوسطاء الدوليين والإقليميين.
وفيما يتعلق بالدور الإسرائيلي، اعتبر رئيس الوزراء القطري أن إسرائيل تبالغ في ردود أفعالها تجاه الاشتباكات والتوترات القائمة بدلًا من الدفع نحو مسارات التهدئة والحلول السياسية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المحادثات التي عُقدت في سويسرا أسست لمرحلة جديدة من المفاوضات الهادفة إلى التوصل لتسوية دائمة بين الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن العمل لا يزال في بدايته لكنه يمثل خطوة مهمة نحو إعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.