هل تهتز التحالفات بعد خلاف ترامب ونتنياهو؟

بقلم / هند الهواري
أثار الجدل المتصاعد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب التصعيد العسكري الأخير في بيروت، تساؤلات واسعة حول مستقبل العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، ومدى تأثير الخلافات السياسية على ثبات هذا التحالف الممتد منذ عقود.
وبحسب تقارير إعلامية، اندلع توتر واضح بين الجانبين بعد اعتراض ترامب على خطط إسرائيلية لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، حيث اعتبر أن التصعيد قد يعرقل مسار التهدئة والمفاوضات الإقليمية الجارية، وهو ما دفعه للتدخل المباشر لوقف بعض التحركات العسكرية.
في المقابل، أظهرت تصريحات إسرائيلية تمسك حكومة نتنياهو بخياراتها الأمنية، مؤكدة استمرار العمليات في الجنوب اللبناني رغم الضغوط الأمريكية، مع التشديد على أن أي تهديد سيقابل برد عسكري مناسب، ما يعكس تباينًا في الأولويات بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن هذا الخلاف، رغم حدته الإعلامية، لا يعني بالضرورة تغيرًا جذريًا في التحالف الأمريكي الإسرائيلي، لكنه يكشف عن تباينات متزايدة في إدارة ملفات المنطقة، خصوصًا مع تشابك المصالح الأمريكية في التهدئة الإقليمية.
وتبقى التساؤلات قائمة حول مدى قدرة واشنطن على ضبط إيقاع حليفها في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية وتداخل الملفات بين لبنان وإيران وغزة، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.
ورغم حدة الخلافات الأخيرة، يرى محللون أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب لا تزال قائمة على أسس استراتيجية قوية، لكن إدارة التوترات الحالية قد تحدد شكل التعاون بين الجانبين في المستقبل القريب.