محافظات

زلزال تنموي في كفر الشيخ.. المحافظ ينهي تجميد خطوط غاز “الرياض” بعد 6 سنوات من الانتظار

كتب / ياسر الدشناوى


في خطوة تنفيذية متسارعة تعكس إصرار الدولة المصرية على حسم الملفات الخدمية العالقة وتدشين مرحلة جديدة من التنمية المستدامة بربوع الدلتا، أجرى المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، جولة ميدانية موسعة ومفاجئة تفقد خلالها التطورات الجارية لعمليات حفر ومد شبكات الغاز الطبيعي ب الشوارع الرئيسية والفرعية لمدينة الرياض، وهي الأعمال التي عانت من الجمود والتوقف التام لفترة تجاوزت الست سنوات متتالية لتعود مجدداً إلى النور بقوة الدفع الرئاسية وتحت المظلة المباشرة لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح سيسي، رئيس الجمهورية، الرامية إلى مد مظلة الطاقة الآمنة والنظيفة لكل ربوع الوطن وتحسين جودة الحياة اليومية لأهالينا بالمحافظات.

وقد رافق المحافظ خلال هذه الجولة التفقدية رفيعة المستوى حشد من القيادات المحلية والبرلمانية والتنفيذية جاء في مقدمتهم اللواء أحمد حبيب، السكرتير العام المساعد للمحافظة، والنائب عبد الحميد الدمرداش، عضو مجلس النواب، ووائل فرج، رئيس مركز ومدينة الرياض، والمهندس علاء عبد الصادق، مدير عام شركة “ترانس جاس” المسؤولة عن العمليات الإنشائية، حيث تهدف هذه التعبئة الشاملة إلى تذليل كافة العقبات البيروقراطية والفنية التي تسببت في تعطيل هذا الشريان الحيوي طوال السنوات الماضية وضمان التنسيق الكامل لسرعة تسليم المراحل المتبقية.

الالتزام بالجدول الزمني وإعادة الشيء لأصله كشرط حتمي

وخلال تفقد مسارات الحفر، أطلق محافظ كفر الشيخ حزمة من التوجيهات الحازمة والمشددة لكافة الجهات والشركات العاملة في الموقع، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بأي تقاعس أو تباطؤ في تنفيذ مشروعات البنية التحتية التي تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، وموجهاً بضرورة ضغط البرنامج الزمني المحدد لإنهاء شبكات مدينة الرياض في أسرع وقت ممكن مع التطبيق الصارم لأعلى معايير السلامة المهنية والجودة الهندسية العالمية لتجنب أي حوادث أو مشكلات فنية قد تظهر مستقبلاً جراء التسرع في التنفيذ.

ولم يغفل المحافظ الجانب الجمالي والمروري للمدينة؛ إذ ألزم شركة “ترانس جاس” بضرورة البدء الفوري في أعمال رصف وإعادة الشيء لأصله بكافة الشوارع التي تنتهي بها عمليات مد الأنابيب أولاً بأول، وذلك بهدف الحفاظ التام على المظهر الحضاري اللائق لمدينة الرياض وضمان انسيابية الحركة المرورية للمركبات والمواطنين دون إحداث أي تكدسات أو إزعاج للأهالي في محيط الأعمال الخدمية المستهدفة.

استراتيجية المليون مستفيد وتحويل المنشآت الاقتصادية نحو الطاقة الخضراء

وفي سياق متصل، استعرض المحافظ الأبعاد الاستراتيجية للمشروع مؤكداً أن الطموح التنموي لكفر الشيخ لا يتوقف عند حدود مركز الرياض، بل يمتد وفق خطة متكاملة ومستدامة تشرف عليها المحافظة ميدانياً لتشمل التوسع المستقبلي القريب في مدينتي سيدي سالم والحامول، جنباً إلى جنب مع التوغل المستمر لشبكات الغاز الطبيعي داخل القرى المستهدفة من المبادرة الرئاسية التاريخية “حياة كريمة”، وهو ما يسهم بشكل مباشر في صياغة نقلة نوعية وحضارية تليق بالمواطن المصري في كل مكان.

الجدير بالذكر أن شركة “ترانس جاس”، باعتبارها إحدى الأذرع القوية لمجموعة طاقة للغاز، تمكنت حتى الآن من تحقيق طفرة رقمية استثنائية داخل المحافظة بعد أن قفز عدد الوحدات السكنية المستفيدة من الغاز الطبيعي إلى ما يربو على 200 ألف وحدة سكنية تقدم خدماتها المستدامة لنحو مليون مواطن، ولم يقتصر القطاع على الاستهلاك المنزلي بل امتد ليشمل ربط الصروح التعليمية كجامعة كفر الشيخ، والمنشآت الصناعية العملاقة وفي مقدمتها مصنع سكر الحامول الذي بات يعتمد كلياً على الغاز الطبيعي لرفع كفاءة التشغيل وتقليص الانبعاثات، بالتوازي مع تشغيل 7 محطات متكاملة لتموين السيارات بالغاز عبر ربوع المحافظة لدعم خطط الدولة نحو التحول للاقتصاد الأخضر النظيف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى