سياسات ترامب تشعل أزمة متصاعدة في قطاع رعاية كبار السن بالولايات المتحدة

كتبت:نجلاء فتحي

يواجه قطاع رعاية المسنين والرعاية الصحية المنزلية في الولايات المتحدة أزمة عميقة تتفاقم يومًا بعد يوم، مدفوعة بتزايد أعداد كبار السن وارتفاع الطلب على خدمات الرعاية، في ظل تخفيضات حكومية ونقص حاد في الكوادر، إلى جانب التشديدات المتواصلة على سياسات الهجرة خلال إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، فإن خفض التمويل المخصص لبرامج الرعاية، إضافة إلى قلة العاملين المؤهلين، يضعان القطاع تحت ضغط كبير، خصوصًا أن العاملين في تقديم الرعاية المنزلية يمثلون ركيزة أساسية لملايين الأسر الأمريكية. ورغم الحاجة الكبيرة إلى هذه المهن، فإن انخفاض الأجور وصعوبة ظروف العمل يحولان دون جذب مزيد من العاملين.

وتشير بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي إلى أن وظائف الرعاية المنزلية والرعاية الشخصية ستنمو بنسبة 17% بين عامي 2024 و2034، بينما يُتوقع أن يرتفع الإنفاق على الرعاية المنزلية إلى 317 مليار دولار بحلول عام 2033.

كما سجلت تكاليف الرعاية المنزلية زيادة شهرية قياسية بلغت 7% ما بين أغسطس وسبتمبر الماضيين، في حين ارتفعت أسعار دور رعاية المسنين 4% خلال عام واحد، بينما قفزت تكاليف الرعاية المنزلية بنسبة 12%، متجاوزةً معدل التضخم العام البالغ 3%.

وتفضل نسبة كبيرة من الأسر الأمريكية إبقاء المسنين داخل منازلهم، إلا أن ارتفاع التكلفة يجعل ذلك خيارًا يصعب تحقيقه.

ويعتمد القطاع بدرجة كبيرة على العمال المهاجرين، الذين يمثلون حوالى 19% من القوة العاملة في الولايات المتحدة، لكن نسبتهم تتضاعف في قطاع الرعاية المنزلية لتصل إلى الثلث. وأظهرت دراسة مشتركة لجامعتي بنسلفانيا وبيتسبرغ أن تشديد قوانين الهجرة ضمن برنامج “المجتمعات الآمنة” أدى إلى تراجع أعداد مقدمي الرعاية المنزلية بنسبة 7.5% بين 2008 و2013، وانخفاض فرص حصول كبار السن على خدمات الرعاية بنسبة 5%.

وتزداد الأزمة حدة مع استمرار إدارة ترامب في خفض أعداد اللاجئين المقبولين، وإلغاء الحماية المؤقتة (TPS) وتصاريح العمل لمهاجرين من دول مثل فنزويلا وهايتي، وهو ما يحرم قطاع الرعاية من أحد أهم مصادر العمالة المتخصصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى