لايتوثائق وحكايات

في ذكرى ميلادها.. سعاد مكاوي “صوت الشارع المصري المرح” التي أثرت الغناء الشعبي بـ 500 أغنية

كتب عبدالله طاهر

تحل اليوم الأربعاء الموافق 19 نوفمبر ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة سعاد مكاوي، التي تُعد أيقونة مميزة في تاريخ الغناء والسينما الشعبية المصرية، حيث استطاعت بصوتها الطربي الخفيف وحضورها المرح أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في وجدان الجمهور المصري.
نشأت مكاوي في أسرة بسيطة محبة للطرب، ما صقل موهبتها الفطرية لتنتقل سريعاً من الأفراح الشعبية إلى الإذاعة، حيث وجدت خامة صوتها الدافئة وخفة روحها قبولاً واسعاً.
اللون الغنائي المميز والثنائيات الخالدة
تميّزت سعاد مكاوي بتقديم لون غنائي قريب من نبض الشارع، تميز بالأغنيات المرحة والبسيطة. ورغم أن مسيرتها حافلة بعشرات الأغنيات، إلا أن بصمتها الفنية لم تقتصر على الأغنيات الفردية، بل برعت في تقديم الثنائيات الغنائية التي بقيت خالدة في ذاكرة السينما.
* دويتو إسماعيل ياسين: تُعد ثنائياتها مع الكوميديان الكبير إسماعيل ياسين علامات فارقة، وأشهرها أغنية “عايز أروح” في فيلم “المليونير”، حيث رُسخت صورتها كفنانة تجمع بين خفة الدم والموهبة الغنائية.
* أغنية سينمائية بارزة: شاركت مع النجمة ليلى مراد في فيلم “ليلى بنت الأغنياء”، وقدّمتا معاً أغنية “سَلِّم عليَّ” التي أصبحت من الأغنيات المميزة في تاريخ الأغنية السينمائية.
مشوار فني حافل بعلامات الكوميديا
لم يقتصر مشوار سعاد مكاوي الفني على الغناء فحسب، بل شاركت في نحو 18 فيلماً خلال الأربعينيات والخمسينيات، تركز أغلبها في إطار الكوميديا الغنائية. ورغم أن أدوارها كانت مساعدة، إلا أنها كانت تضفي لمسة فنية خاصة تتماشى مع طبيعتها المرحة.
كما تعاونت مكاوي مع ملحنين بارزين في عصرها، وقدمت خلال مسيرتها الطويلة رصيداً ضخماً يتجاوز 500 أغنية، عكست قدرتها الفريدة على التنقل بين الطرب الشعبي والأداء الكوميدي.
عادت الفنانة الراحلة إلى الساحة الغنائية في التسعينيات بعد فترة من التراجع، واستقبلها الجمهور القديم بحنين لصوتها الذي شكل وجدان أجيال، لتظل ذكرى سعاد مكاوي مصدر بهجة وإلهام لجمهور الطرب الشعبي الأصيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى