حنة” من خارج الصندوق.. شباب إسنا يهربون من حر الصعيد بزفة مائية مثيرة!

كتب / ياسر الدشناوي
شهدت قرية “المعلات” التابعة لمركز إسنا جنوب محافظة الأقصر، واقعة فريدة من نوعها أثارت موجة عارمة من الجدل والبهجة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما قرر عريس تهشيم القوالب الجاهزة للاحتفالات الصعيدية وتحويل ليلة “حنته” إلى زفة مائية غير مألوفة داخل إحدى الترع بالقرية.
طقوس استثنائية لمواجهة الطقس الحار
وفي لفتة عفوية تهدف إلى الهروب من درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها محافظات جنوب الصعيد، تفاجأ أهالي القرية بالعريس وهو يقود مئات المهنئين من أصدقائه وأقاربه صوب المجرى المائي؛ حيث قفز الجميع بملابسهم كاملة و”الجلابيب” الصعيدية داخل المياه، لتبدأ جلسة سباحة جماعية تخللتها الأغاني التراثية والرقصات التعبيرية وسط فرحة عارمة من الحضور.
انقسام افتراضي بين البهجة والمخاوف الصحية
وتداول رواد مواقع التواصل مقاطع فيديو توثق هذه “الزفة المائية” الاستثنائية، والتي حصدت آلاف التفاعلات والتعليقات؛ حيث أشاد قطاع واسع من المتابعين بخفة ظل شباب الصعيد وقدرتهم على ابتكار أفكار مبهجة تصنع ذكريات لا تُنسى، بينما لم يخلُ الأمر من بعض التحذيرات والتعليقات الناقدة التي نوهت خطورة السباحة في الترع والمجاري المائية غير المخصصة لذلك خوفاً على سلامة الشباب.
تقاليد “الحنة” في الصعيد.. تاريخ من الابتكار
ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها في ابتكار أساليب احتفالية غريبة، إذ يزخر الريف المصري وصعيد مصر على وجه الخصوص بطقوس متوارثة ومتجددة في ليلة الحنة، تبدأ من معارك الدقيق والمياه الجافة بين أصدقاء العريس، وصولاً إلى طقس “حمام العريس الجماعي” في الشارع، وهي عادات تعكس في جوهرها قيم التلاحم والمحبة المشتركة بين أهل القرى في المناسبات السعيدة.

