أطفال الفيوم يبدعون في رسم الحضارة المصرية. ختام ناجح لمبادرة «رحلة الأثري الصغير»

كتب صلاح طبانه
اختتمت إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم فعاليات مبادرة «رحلة الأثري الصغير»، التي استهدفت نشر الوعي الأثري بين الأطفال والنشء، وتعريفهم بالحضارة المصرية القديمة وتراث محافظة الفيوم، من خلال برنامج متكامل جمع بين التعليم والترفيه والإبداع الفني.
وأكدت الدكتورة نرمين عاطف، مدير إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الفيوم، أن المبادرة جاءت ضمن جهود وزارة السياحة والآثار لغرس ثقافة الحفاظ على الآثار في نفوس الأجيال الجديدة، عبر أنشطة تفاعلية تُقدم المعلومات بصورة مبسطة وجذابة.
ورش تفاعلية تجمع بين التعلم والابتكار
شهدت المبادرة سلسلة من المحاضرات والأنشطة التعليمية وورش العمل الفنية التي أتاحت للأطفال فرصة التعرف على تاريخ مصر وآثارها، إلى جانب التعبير عن حبهم للحضارة المصرية من خلال الرسم والتلوين والإبداع.
وتضمنت الفعاليات ورشًا للرسم والتلوين مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى ورش مبسطة لتعليم مبادئ الكتابة الهيروغليفية والتعرف على رموزها، ما ساهم في تحويل التعلم إلى تجربة ممتعة تجمع بين المعرفة والاكتشاف.
الفنان إيهاب حمزة يشارك الأطفال رحلة الإبداع
واختتمت المبادرة بورشة فنية مميزة شارك فيها الفنان التشكيلي المهندس إيهاب حمزة، الذي تفاعل مع الأطفال وشجعهم على التعبير عن رؤيتهم للحضارة المصرية من خلال أعمال فنية مستوحاة من التراث المصري.
وأضفت الورشة أجواءً من البهجة والحماس، حيث أظهر الأطفال مواهب فنية لافتة، مؤكدين أن التعرف على الآثار يمكن أن يكون تجربة ممتعة تجمع بين الفن والثقافة.
تكريم المشاركين تقديرًا لتميزهم
شهد ختام المبادرة تكريم الأطفال المشاركين وتوزيع شهادات التقدير عليهم، تقديرًا لتفاعلهم الإيجابي وحرصهم على المشاركة في جميع الأنشطة، وتحفيزًا لهم على مواصلة الاهتمام بتاريخ مصر وحضارتها.
نرمين عاطف: الاستثمار في وعي الأطفال هو حماية لمستقبل التراث
وأكدت الدكتورة نرمين عاطف أن مبادرة «رحلة الأثري الصغير» لم تقتصر على تقديم محاضرات أو أنشطة ترفيهية، بل مثلت تجربة متكاملة هدفت إلى بناء علاقة حقيقية بين الأطفال وتراثهم الحضاري، وتعزيز قيم الانتماء والحفاظ على الآثار.
وأضافت أن التفاعل الكبير الذي أبداه الأطفال طوال فترة المبادرة يعكس أهمية الاستثمار في وعي الأجيال الجديدة، مشيرة إلى أن الطفل الذي يدرك قيمة آثار وطنه منذ الصغر يصبح أكثر حرصًا على حمايتها وصونها.
كما وجهت إدارة الوعي الأثري الشكر للفنان التشكيلي المهندس إيهاب حمزة على دعمه ومشاركته الفاعلة، ولكل من ساهم في إنجاح المبادرة، وأولياء الأمور على دعمهم المستمر، مؤكدة أن الأطفال كانوا العنصر الأهم في نجاح هذه التجربة.
واختتمت فعاليات «رحلة الأثري الصغير» وسط أجواء من السعادة والفخر، بعدما نجحت في تقديم تجربة تعليمية وثقافية مميزة جمعت بين المعرفة الأثرية، وتعلم الكتابة الهيروغليفية، واكتشاف المواهب الفنية، لترسخ لدى الأطفال حب الحضارة المصرية والشعور بالمسؤولية تجاه الحفاظ على تراث الوطن.