الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

مشروع الضبعة النووي — طموح مصري للطاقة النظيفة

تحرير مصر مباشر 

بداية الطريق نحو الطاقة النووية

مشروع الضبعة النووي يُعد من أهم المشاريع الاستراتيجية في تاريخ الطاقة المصرية. يقع الموقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط في محافظة مطروح، وقد بدأت الخطوات التنفيذية الفعلية بعد عقود من التخطيط والتعاون. 

وتجري أعمال المحطة بالتعاون مع شركة روساتوم الروسية، لبناء أربع مفاعلات من نوع VVER-1200. 

تقدم ملحوظ على أرض الواقع

وصل إنجاز المشروع إلى حوالي 30٪ بحسب تصريحات وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع توقع الوصول إلى 50٪ خلال عام 2026. 

في سبتمبر 2025، أعلن الوزير محمود عصمت أن “تحريك وعاء ضغط أول مفاعل” تم، كخطوة كبيرة نحو التشغيل. 

تم منح تصريح لإنشاء مركز تخزين الوقود النووي المستهلك في موقع الضبعة، بسعة تخزين يمكن أن تصل إلى 100 سنة، وفق معايير أمان عالية. 

من المتوقع وصول أول توربين لتوليد الكهرباء للمفاعل الأول بحلول نهاية 2025، من مصانع فرنسية. 

أهمية المشروع الاستراتيجية

الضبعة ستُسهم في تنويع مصادر الطاقة في مصر، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

يُعد المشروع نقطة محورية في توجه مصر نحو الطاقة النظيفة والمستدامة.

بحسب “روساتوم”، الموقع هو “أكبر موقع بناء نووي في العالم من حيث المساحة”، ما يعكس ضخامة المشروع. 

كما أن المشروع يوفر فرص عمل ضخمة: آلاف المهندسين والعاملين من الجانبين، مع نقل خبرة تكنولوجية كبيرة إلى الكوادر المحلية. 

رؤية آمنة ومستقبلية

إعلان إنشاء مركز لتخزين الوقود المستهلك يُظهر حرص مصر على إدارة النفايات النووية بطريقة آمنة وطويلة الأجل. 

كما أن التعاون مع روسيا لا يقتصر على البناء فقط، وإنما يمتد إلى البحث العلمي والطاقة المتجددة أيضاً. 

الحكومة تؤكد أن المشروع يسير حسب الجدول الزمني المقرر، مع متابعة أمنية وفنية مستمرة لضمان الالتزام بالمعايير النووية. 

تحديات وآفاق

رغم التقدم، يواجه المشروع تحديات كبيرة: مثل التكلفة الاستثمارية الضخمة، وإدارة الوقود النووي المستهلك، وضمان الأمان البيئي.

لكن بالنظر إلى حجم الطموح والدعم الدولي، يُمكن أن تتحول الضبعة إلى نموذج لتحول الطاقة في مصر، ولعب دور محوري في تحقيق الأمن الطاقي والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى