يوتيوب تعيد اختبار الرسائل المباشرة.. ميزة مطلوبة تعود بعد ست سنوات

كتب :محمد أشرف
أعادت يوتيوب تجربة ميزة الرسائل المباشرة داخل التطبيق، في محاولة جديدة لإتاحة مشاركة مقاطع الفيديو والدردشة دون مغادرة المنصّة.
وبحسب صفحة الدعم الرسمية، بدأت جوجل اختبار الميزة للمستخدمين البالغين 18 عامًا فما فوق في كلٍّ من إيرلندا وبولندا، مع إمكانية تبادل الرسائل ومشاركة الفيديوهات الطويلة، مقاطع Shorts، والبثوث المباشرة.
ومع أن الرسائل الخاصة تمنح المستخدم إحساسًا بالخصوصية، فقد أوضحت جوجل أن المحادثات قد تخضع للمراجعة لضمان الالتزام بإرشادات مجتمع المنصّة. كما يقدّم النظام الجديد إعدادات حماية إضافية، منها أن المراسلة اختيارية (Opt-in)، ولا تبدأ إلا بعد إرسال دعوة المحادثة ثم قبولها، مع إمكانية حظر المستخدمين أو الإبلاغ عن الرسائل المخالفة.
وتُشكّل هذه التجربة محاولة ثانية بعد فشل أول ميزة أُطلقت عام 2017 وأُزيلت لاحقًا في 2019 بسبب ضعف الإقبال، إذ فضّلت المنصّة حينها التركيز على التعليقات العلنية.
وتقول جوجل إن خدمة المراسلة داخل يوتيوب باتت “من أكثر الطلبات شيوعًا” بين المستخدمين، في ظل تغيّر سلوك الجمهور واعتياده على إرسال مقاطع الفيديو داخل تطبيقات مثل تيك توك وإنستاجرام.
وترى جوجل أن التوقيت هذه المرة أنسب، إذ باتت المنصّات المنافسة تعتمد بشكل كبير على الحفاظ على المستخدم داخل التطبيق لفترة أطول عبر أدوات مشاركة ومراسلة مدمجة. ويقتصر الاختبار الحالي على بلدين فقط، بانتظار تقييم تفاعل المستخدمين قبل اتخاذ قرار الإطلاق العالمي.
بينما تسعى المنصّة لمعرفة إذا كانت التجربة الثانية ستحقق قبولًا أكبر، يبقى السؤال مفتوحًا حول إمكانية نجاح يوتيوب في استعادة ميزة تجاهلها الجميع سابقًا، أم انتهائها كمحاولة أخرى لإضافة وظائف اجتماعية لا تلقى اهتمامًا.
ومن المتوقع أن تتخذ جوجل قرارها بشأن التوسع التدريجي للميزة خلال الأشهر المقبلة بالاعتماد على مؤشرات الاستخدام في الدولتين، وتشمل هذه المؤشرات: عدد المحادثات المُنشأة، مدى تفاعل المستخدمين، وحجم البلاغات المسجَّلة، وهي عوامل ستحدّد مستقبل عودة الرسائل إلى يوتيوب.



