اخلاقنامصر مباشر - الأخبار

الأزهر منارة العلم والعلماء.. شيخ الأزهر يكرم أوائل حفظة «الخريدة البهية»

الأزهر سيظل منارة للعلم والعلماء وحصنًا للعقيدة الصحيحة

كتبت: شروق الشحات 

في مشهد يزهو بالعلم والاعتزاز، كرَّم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الطلاب الأوائل في مستوى حفظ متن «الخريدة البهية» للإمام أحمد الدردير، ضمن فعاليات المسابقة السنوية لحفظ القرآن الكريم.

ويأتي هذا الحدث بوصفه التطبيق الأول لمقترح مركز الإمام الأشعري، الذي أقر إدراج حفظ المتون العقدية إلى جانب القرآن الكريم في المسابقة، ترسيخًا لرسالة الأزهر في نشر عقيدة أهل السنة والجماعة، واحياء للخطاب العقدي والفكري بما يلائم متطلبات العصر.

تكريم المتفوقين

وقد أسفرت المسابقة عن فوز 29 طالبًا وطالبة من حفظة كتاب الله في مستوى حفظ متن «الخريدة البهية»، حيث كرَّم شيخ الأزهر الأوائل بنفسه، فيما سيستكمل تكريم باقي الفائزين من خلال رؤساء الإدارات المركزية بالمناطق الأزهرية، دعمًا وتشجيعًا لهم على مواصلة طريق العلم.

ما هي «الخريدة البهية»؟

«الخريدة البهية» هو متن عقدي مختصر ألَّفه الإمام أحمد بن محمد الدردير المالكي (ت 1201هـ/1786م)، أحد كبار علماء الأزهر الشريف، ويُعد من أبرز المتون الأزهرية في العقيدة الإسلامية على منهج أهل السنة والجماعة. يتناول المعتقدات الإسلامية الأساسية، فيوضح صفات الله تعالى، وأركان الإيمان، ومباحث النبوة، وقضايا اليوم الآخر، بلغة موجزة سهلة، مما جعله مدخلًا ميسراً لحفظ العقيدة الصحيحة.

وقد اعتُمد المتن على مر العصور في الأزهر الشريف ضمن مناهج التعليم الأولى، ليكون أساسًا لبناء المعرفة العقدية لدى الطلاب.

كلمة شيخ الأزهر 

كما أكد شيخ الأزهر أن حفظ المتون العقدية سمة أصيلة من سمات المنهج الأزهري الممتد عبر القرون، مبينًا أن متن «الخريدة البهية» يعد مدخلًا مبسطًا لترسيخ العقيدة الصحيحة في عقول الناشئة، لما يتسم به من وضوح وإيجاز وشمول لقضايا العقيدة الإسلامية.

وأضاف أن الجمع بين حفظ كتاب الله والمتون العقدية يسهم في إعداد جيل واعٍ، راسخ الإيمان، قادر على مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.

وخلال كلمته في الحفل، أشاد فضيلته بما بذله الطلاب من جهد وصبر في حفظ هذا المتن، مؤكداً أن الأزهر الشريف يفخر بحفظة العلم والمتون، ويرى فيهم ذخراً للأمة وأملاً في بناء جيل راسخ العقيدة، واعٍ بمسؤوليته تجاه دينه ومجتمعه.

ودعا شيخ الأزهر الطلاب المكرَّمين إلى الاستمرار في تحصيل العلم بفهم وتدبر، والتحلي بالأخلاق الحميدة والتواضع، موضحاً أن حفظ المتون وسيلة للفهم العميق لا غاية في حد ذاته.

الحفل الذي حضره عدد من قيادات الأزهر وأعضاء هيئة التدريس وأسر الطلاب، جاء ليؤكد حرص المؤسسة العريقة على تكريم المتميزين ورعاية النابغين، دعماً لمسيرة العلم وتعزيزاً لقيم التفوق والتميز.

ويوضح هذا الحدث أن الأزهر الشريف سيظل منارةً للعلم والعلماء، وحارسًا أمينًا على العقيدة الصحيحة، وراعيًا لأبنائه المتفوقين الذين يحملون رسالة الوسطية والاعتدال إلى العالم أجمع، حفظ الله الأزهر الشريف وعلمائه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى