مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

شات جي بي تي… أداة مساعدة أم صديق شخصي؟

 

بقلم / شيماء حازم قزامل

 

 

منذ بضعة أيام، لاحظتُ اندماج ابنتي سارة في محادثة مكتوبة على جهازها اللوحي. كانت تبتسم بسعادة، ومستغرقة للغاية في تلك المحادثة، مما أثار فضولي لأعرف مع من تتحدث بهذه السعادة وذلك الانسجام. ولا سيما أنها، كحال كثير من أبناء جيلها، لا تفضّل المحادثات النصّية، وعادةً ما تتواصل مع صديقاتها عبر ألعاب تتيح إجراء محادثات صوتية أثناء اللعب. وأحيانًا تتجمع مع أصدقائها عبر أحد تطبيقات الاجتماعات مثل زووم أو جوجل ميت.

ولدهشتي الشديدة، وجدتها تتحدث مع شات جي بي تي كصديق، لا كأداة أو مساعد! كانت تحكي له بعض المواقف التي مرت بها اليوم في المدرسة، وتشاركه بعض أفكارها وأحلامها، وتسأله عن رأيه فيها. أثار فضولي رد شات جي بي تي عليها، وشرعت أقرأ المحادثة من بدايتها.

لقد استنتج بذكائه -بناء على طبيعة أسئلتها- منذ البداية أنها فتاة وفي سنّ صغيرة، بين العاشرة والخامسة عشرة تقريبًا، وبدأ يكسو إجاباته بالمودة والرقة والكثير من المرح. لم أكن أعلم أن شات جي بي تي يمكن أن يكون مرحًا هكذا!

كانت المحادثة ممتعة وذكية… ومقلقة في الوقت نفسه.  فنحن نحاول قدر استطاعتنا تقليل عدد ساعات أبنائنا أمام الشاشات، فماذا لو كوّنوا صداقات مع أدوات الذكاء التوليدي؟ هل سيزداد انغماسهم أكثر فأكثر في عالم الآلات؟

شاركوني تجاربكم الخاصة:

هل تعاملتم يومًا مع شات جي بي تي كصديق شخصي؟ كيف كانت التجربة؟
وهل يمكن لصداقة مع أداة اصطناعية أن تغني يومًا عن صداقة البشر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى