حكايات

بين الأمل والخوف، غزة تنتظر هدنة وسط أرقام صادمة للنازحين والضحايا

كتب : محمد عاطف

على الطريق الساحلي قرب وادي غزة، يسير أكثر من 50 ألف نازح فلسطيني سيراً على الأقدام أو على متن مركباتهم، محمّلين بأمتعتهم القليلة وأطفال لا يتجاوزون أعمارهم السنوات القليلة الأولى. منذ بداية العمليات الأخيرة، بلغ عدد القتلى في شمال غزة حوالي 200 شخص، بينما تجاوز عدد الجرحى 650 شخصاً، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

أمام هذه المشاهد الإنسانية المروعة، تتصاعد الاتصالات الدبلوماسية. مصادر رفيعة من حركة “حماس” أكدت لـ”الشرق الأوسط” أن الأيام العشرة المقبلة قد توضح مسار وقف إطلاق النار المؤقت في مدينة غزة، وهو ما قد يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من حوالي 40% من المناطق السكنية، وفق تقديرات المفاوضين العرب والدوليين.

وتدخلت ثلاث دول عربية رئيسية في الاتصالات، محاولة رسم خرائط الانسحاب وتسهيل وصول المساعدات الغذائية والطبية. حتى الآن، تم توزيع أكثر من 1200 طن من المساعدات الإنسانية في المخيمات، لكنها لا تزال لا تكفي لتغطية جميع المحتاجين.

في السياق نفسه، أفادت قناة “فوكس نيوز” أن “حماس” وجهت رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تطلب فيها هدنة لمدة 60 يوماً مقابل الإفراج عن نصف الرهائن لديها، وعددهم حوالي 30 رهينة إسرائيلياً. بينما ينفي بعض مسؤولي الحركة صحة الرسالة، يؤكد آخرون أنها حقيقية وأرسلت عبر وسطاء لتسهيل المفاوضات المتوقفة بعد غارات جوية استهدفت قيادات الحركة في قطر، أدت إلى مقتل 5 عناصر من الحركة وإصابة آخرين.

من جانب آخر، تنشر كتائب القسام فيديوهات تظهر وجود مختطفين داخل المدينة، في محاولة لمنع توسع العملية الإسرائيلية. وتؤكد المصادر أن اقتحام المدينة بالكامل قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على 60% من المناطق الحضرية، ما يجعل أي انسحاب مستقبلي صعباً حتى لو أُبرمت اتفاقيات معقدة.

في المخيمات، يروي السكان معاناتهم اليومية: نقص الغذاء والماء، القلق الدائم من الغارات، والحاجة الماسة لملاجئ آمنة. تقول أمّ نزحت مع ثمانية أطفال: “حتى هدنة قصيرة ستمنحنا فرصة للراحة ولو لبضع ساعات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com