العائلةحكاياتوثائق وحكايات

مصر في أوائل الألفينات.. زمن البساطة والبركة اللي وحشتنا

 

 

بقلم: محمد الشريف 

 

في أوائل الألفينات، كانت الحياة في مصر ماشية على مهل… مفيش استعجال، مفيش ضغط سوشيال ميديا، ومفيش سباق يومي مرهق. كانت أيام بسيطة، لكن مليانة تفاصيل صغيرة بتصنع سعادة حقيقية، من الكورة للسينما لسهرة القهوة.

 

وقتها، كان الشارع المصري عايش على نبض نجوم الكورة زي محمد أبو تريكة وحازم إمام، والدوري له طعم مختلف، والليل بيكتمل بماتشات منتخب حسن شحاتة، اللي كانت بتجمع الناس حوالين شاشة واحدة وقلب واحد.

خروجات وسط البلد زمان.. متعة التفاصيل البسيطة

وسط البلد كانت عنوان للبهجة. تمشي في شوارع هادية، نظيفة، فيها روح مميزة. ولو مش داخل سينما، طبيعي تلاقي نفسك واقف قدام عبد الرحيم قويدر أو العبد، تاخد آيس كريم وتكمل ليلتك.

اللبس كمان كان ليه هيبته… الماركات زي “BTM” و”وسط البلد” كانت رمز الشياكة، ولبس “الأوريجينال” كان له قيمة وطعم مختلف.

سينما الألفينات.. حيرة ممتعة بين الكلاسيكيات

خروجة السينما كانت طقس أساسي، والحيرة كانت جزء من المتعة… تختار بين أفلام زي الباشا تلميذ أو ظرف طارق أو فول الصين العظيم.

 

كل فيلم كان بيقدم تجربة مختلفة، وضحك من القلب، بعيد عن التعقيد أو المؤثرات المبالغ فيها.

 

الموبايلات زمان.. رنة تكفي وتغني عن كلام

في زمن قبل الواتساب، كان التواصل له طعم تاني. تطلع موبايلك زي Nokia 6600 أو “الدمعة”، وتدي “رنة” لصاحبك وتقفل بسرعة عشان توفر في الرصيد.

ولو معاك نغمة جديدة زي “تملي معاك” للفنان عمرو دياب، تقعد تبعتها Infrared نص ساعة… وممنوع الحركة عشان الإرسال يكمل.

 

القهوة المصرية.. عالم موازي من الونس

القعدة على القهوة كانت تجربة كاملة… ريحة المعسل التفاح، صوت الطاولة، وضحك الأصحاب. والتلفزيون شغال على قنوات زي ميلودي أو مزيكا، والكليبات اللي كانت بتشكل وجدان جيل كامل.

 

الخميس بالليل.. طقوس لا تتكرر

الخميس كان له سحر خاص… ميعاد برنامج البيت بيتك مع محمود سعد، أو سهرات زي سهر الليالي.

ليلة هادية، فيها موسيقى، وضحك خفيف، وإحساس إن الحياة أهدى وأبسط.

 

الصحاب زمان.. علاقات بدون إنترنت

قبل السوشيال ميديا، كانت العلاقات حقيقية أكتر. مفيش واتساب ولا فيسبوك، لكن في Yahoo Messenger والـ Chat rooms.

تنزل السايبر مخصوص، تفتح الإيميل، وتشوف مين Online… وتبدأ الحكاية بجملة بسيطة: “ممكن نتعرف؟”.

 

كورة الشوارع.. حلم كل طفل

كورة الشارع كانت البداية لكل حاجة… تيشيرت المنتخب، ملعب صغير، وأحلام كبيرة. كل واحد فينا كان شايف نفسه زين الدين زيدان وهو بيلعب، حتى لو في شارع ضيق.

 

ليه بنحنّ لزمن الألفينات؟

لأنها كانت حياة “رايقة”… مفيش ضغط، مفيش مقارنة مستمرة، مفيش زحمة معلومات. الناس كانت بتعيش اللحظة، وتشوف بعض بعنيها، مش من ورا شاشة.

مكنتش جنة… لكنها كانت طبيعية، وده كان سر البركة اللي بنحس إنها اختفت دلوقتي.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى