جلسة 9 مايو للحسم.. تأجيل دعوى وقف إعدام “نورهان خليل” قاتلة والدتها ببورسعيد للاطلاع

بقلم/ أميرة جمال محجوب
قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري، اليوم السبت، تأجيل نظر الدعوى رقم 62894 لسنة 79 ق، المطالبة بوقف تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق الفتاة “نورهان خليل”، المدانة بقتل والدتها في بورسعيد، إلى جلسة 9 مايو المقبل؛ وذلك للاطلاع ورد النيابة العامة على المذكرة المقدمة من الدفاع.
وتختصم الدعوى النائب العام ووزير العدل ورئيس مجلس الوزراء بصفتهم، للمطالبة بوقف المسلك الإداري التنفيذي المتمثل في المضي بإجراءات تنفيذ الإعدام، في ظل وجود متغيرات قانونية وواقعية طرأت على القضية.
ملامح المذكرة القانونية: “الصلح” سيد الموقف
استندت الدعوى في طلبها بوقف التنفيذ الاحترازي إلى عدة ركائز قانونية وشرعية، أبرزها:
- نظام الصلح المستحدث: تفعيل قانون الإجراءات الجنائية الجديد (رقم 174 لسنة 2025) المنشور بتاريخ 12 نوفمبر الماضي، والذي تضمن لأول مرة نظاماً للصلح في جرائم قتل عمد محددة، مما يترتب عليه تخفيف العقوبة وفق المادة 17 من قانون العقوبات.
- تنازل أولياء الدم: وجود عفو وصُلح رسمي موثق من ورثة المجني عليها الشرعيين (أولياء الدم) قبل أن يصبح الحكم باتاً، وهو ما يستلزم التريث لتمكين هذا الصلح من أثره القانوني.
- القانون الأصلح للمتهم: التمسك بمبدأ “Lex Mitior” أو القانون الأصلح للمتهم، والنهج الاحترازي في القضايا التي تمس الحق في الحياة، نظراً لأن تنفيذ الإعدام فعل نهائي لا يمكن تداركه.
كواليس الأزمة القانونية
أكدت المذكرة أن تنفيذ الحكم في ظل توافر أوراق الصلح، وقبل السريان الكامل للقانون الجديد في أكتوبر 2026، قد يؤول إلى إهدار “نص أرحم” أقره المشرع، مشيرة إلى أن النزاع المطروح أمام القضاء الإداري حالياً هو طعن على قرار إداري منفصل يخضع لرقابة المشروعية، ولا يمس حجية الحكم الجنائي الصادر عن محكمة النقض.
يُذكر أن قضية نورهان خليل تعود لعام 2022، وقد أيدت محكمة النقض حكم إعدامها في مايو 2025، لتصبح القضية الآن أمام محطة قانونية جديدة تترقبها الأوساط الحقوقية والقانونية في جلسة 9 مايو القادم.
