بـ “قذيفة دبلوماسية”.. لاريجاني يُحرج وزير الدفاع الأمريكي: “قادتنا وسط الشعب.. وأنتم في جزيرة إبستين!”

كتبت: نجلاء فتحي

​في مواجهة كلامية هي الأعنف من نوعها، شنّ علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، هجوماً حاداً وغير مسبوق على وزير الدفاع الأمريكي بيث هيغسيس، مستخدماً سلاح “الفضائح السياسية” للرد على الانتقادات الأمريكية الموجهة للقيادة في طهران.

رد صادم.. “إبستين” في مواجهة طهران

​عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، لم يكتفِ لاريجاني بالدفاع التقليدي، بل اختار “ضربة موجعة” للداخل الأمريكي؛ رداً على مقطع فيديو للوزير “هيغسيس” شكك فيه في تلاحم القيادة الإيرانية مع شعبها. وكتب لاريجاني بنبرة تهكمية:

“قادتنا يعيشون الواقع اليومي للشعب.. ماذا عن قادتكم؟ مختبئون في جزيرة إبستين!”

 

​وجاءت الإشارة إلى “جزيرة إبستين” (المرتبطة بفضائح أخلاقية طالت شخصيات نافذة في الولايات المتحدة) بمثابة محاولة إيرانية لقلب الطاولة إعلامياً، وإظهار القيادة الأمريكية في صورة “المعزولة والمنغمسة في الفساد”.

استراتيجية “حرب المنصات”

​يرى مراقبون أن استخدام لاريجاني لهذا الملف الحساس يعكس تحولاً في الاستراتيجية الإعلامية الإيرانية:

  • صد الانتقادات: الرد على التشكيك في الجبهة الداخلية الإيرانية بالهجوم على “أخلاقيات” الجبهة الأمريكية.
  • الحرب النفسية: استغلال القضايا التي تثير جدلاً واسعاً داخل الشارع الأمريكي لإحراج صانع القرار في واشنطن.
  • الصمود الرقمي: إثبات قدرة طهران على خوض معارك “القوة الناعمة” بجانب المواجهات العسكرية الميدانية.

تصعيد يتجاوز الكلمات

​يأتي هذا التراشق اللفظي الحاد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط غلياناً عسكرياً، مع استمرار الضربات الأمريكية المتبادلة مع الفصائل الموالية لإيران، مما ينذر بأن “حرب التصريحات” ليست إلا انعكاساً لتوتر ميداني قد ينفجر في أي لحظة.

رؤية “مصر مباشر” التحليلية

​دخول “ملف إبستين” على خط المواجهة بين طهران وواشنطن يمثل انحداراً جديداً في لغة الخطاب الدبلوماسي بين البلدين. لاريجاني اختار “الوتر الحساس” الذي يزعج الإدارة الأمريكية أمام شعبها، في محاولة لامتصاص الضغط العسكري عبر “إهانة سياسية” عابرة للقارات. هذا التصعيد الكلامي يؤكد أن المساحة المتبقية للدبلوماسية الهادئة تلاشت، وحلت محلها لغة “كشف المستور” وتشويه الصور الذهنية.

سؤال للقارئ:

بعد إقحام “الفضائح الشخصية” في الصراع السياسي.. هل سيؤدي هذا التصعيد الكلامي إلى غلق أبواب التفاوض نهائياً وتحويل الصراع إلى مواجهة عسكرية أوسع؟ شاركنا برأيك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com