الرئيس ترمب يرشح بيل بولت لرئاسة الاستخبارات الأمريكية

كتبت/ نجلاء فتحى
في خطوة أثارت تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين بيل بولت قائمًا بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية، خلفًا لتولسي جابارد التي غادرت منصبها مؤخرًا.
ويُعد بولت، البالغ من العمر 38 عامًا، أحد الوجوه الصاعدة في إدارة ترامب، حيث انتقل خلال فترة قصيرة من عالم العقارات والأعمال إلى تولي مسؤوليات أمنية واستخباراتية تُعد من بين الأكثر حساسية في الولايات المتحدة.
وكان بولت يشغل منصب مدير الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، وهي الجهة المشرفة على شركتي الرهن العقاري العملاقتين “فاني ماي” و”فريدي ماك”، قبل أن يمنحه ترامب واحدة من أهم المناصب الأمنية في البلاد، مع احتفاظه بإدارة الوكالة.
وخلال فترة توليه مسؤولية الوكالة الفيدرالية، نجح بولت في تحويل منصب تنظيمي تقليدي إلى منصة سياسية مؤثرة، حيث دخل في مواجهات مباشرة مع عدد من الشخصيات البارزة التي يعتبرها ترامب من خصومه السياسيين.
واعتمد بولت على معلومات مرتبطة بملفات الرهن العقاري لإحالة عدد من القضايا إلى وزارة العدل الأمريكية، متهمًا شخصيات سياسية بارزة، من بينهم ليزا كوك عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وآدم شيف عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي عن كاليفورنيا، وإريك سوالويل عضو الكونجرس السابق، إضافة إلى المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشيا جيمس، بارتكاب مخالفات تتعلق بالرهن العقاري.
كما كان بولت من أبرز الداعمين لمقترحات مثيرة للجدل داخل الإدارة الأمريكية، من بينها فكرة الرهون العقارية الممتدة لمدة 50 عامًا، وهو ما عزز حضوره داخل دائرة المقربين من ترامب.
وبتوليه منصب مدير الاستخبارات الوطنية بالإنابة، سيصبح بولت مسؤولًا عن الإشراف على مجتمع الاستخبارات الأمريكي بأكمله، وسيحصل على صلاحيات واسعة تتيح له الوصول إلى أكثر المعلومات الحكومية سرية، فضلًا عن الإشراف على بعض من أكثر تقنيات المراقبة تطورًا في العالم.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، فإن اختيار بولت جاء رغم وجود مطالب داخل الإدارة بتعيين شخصية تمتلك خبرة استخباراتية أوسع. إلا أن ترامب فضّل شخصية يراها قادرة على تنفيذ توجهاته بسرعة ومواجهة ما يصفه أنصاره بـ”الدولة العميقة” داخل المؤسسات الحكومية.
ونقلت مصادر مقربة من البيت الأبيض أن ترامب يُقدّر في بولت قدرته على التحرك السريع واتخاذ القرارات الحاسمة، معتبرًا أن هذه الصفات تتناسب مع المرحلة الحالية والتحديات التي تواجه أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
ويعكس تعيين بيل بولت تحولًا لافتًا في مسيرته المهنية، حيث انتقل خلال سنوات قليلة من عالم الأعمال والعقارات إلى أحد أكثر المواقع نفوذًا وتأثيرًا في منظومة الأمن القومي الأمريكي.