بلومبرج: “أوبك+” تقترب من زيادة إنتاج النفط تدريجياً في أبريل رغم شبح التوترات الجيوسياسية

بقلم: رحاب أبو عوف
تتجه الأنظار مطلع الأسبوع المقبل إلى الاجتماع المرتقب لتحالف «أوبك+»، حيث أفادت وكالة “بلومبرج” نقلاً عن مندوبين داخل التحالف، بوجود توافق مبدئي على استئناف الزيادات المعتدلة في إمدادات النفط لشهر أبريل، في خطوة تعكس محاولة التحالف الموازنة بين طموحات النمو الاقتصادي ومخاطر الفائض.
ملامح القرار المرتقب وضبابية المشهد
رغم عدم حسم القرار النهائي للاجتماع المقرر عقده عبر “الفيديو” يوم الأحد، إلا أن المباحثات تشير إلى إضافة نحو 137 ألف برميل يومياً. وتأتي هذه التوقعات في ظل ظروف معقدة، حيث يلقي تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بظلاله على الأسواق، مما يجعل “المخاطر الجيوسياسية” عاملاً حاسماً في صياغة سياسة الإنتاج التي تقودها السعودية وروسيا.
قوة الطلب العالمي تُبدد مخاوف الفائض
على عكس التحذيرات السابقة من حدوث تخمة في المعروض، أظهر السوق العالمي تماسكاً ملحوظاً بدعم من عدة عوامل:
- ارتفاع الأسعار: سجلت أسعار النفط قفزة بنحو 17%، مما منح المنتجين ثقة أكبر في زيادة الإمدادات.
- اضطرابات الإنتاج: ساهمت مشاكل الإنتاج في كازاخستان وروسيا، بالإضافة إلى التأثيرات الجوية في أمريكا الشمالية، في تقليص الفائض المتوقع.
- رؤية شركات الطاقة: أكدت شركات كبرى مثل “دايموندباك إنرجي” و”بيكر هيوز” أن “موجة الفائض” التي كان يُخشى منها قد تأخرت، مما يعزز موقف الداعين لزيادة الإنتاج.
الموازنة الصعبة بين الاستقرار والإغراق
يحاول تحالف «أوبك+» السير على خيط رفيع؛ فالهدف هو الحفاظ على استقرار الأسعار عند مستويات عادلة للمنتجين والمستهلكين، مع تجنب أي إغراق للسوق قد يؤدي إلى انهيار سعري مفاجئ.
رؤية تحليلية: يظل سوق النفط في عام 2026 رهيناً للصراعات السياسية بقدر ارتباطه بآليات العرض والطلب. إن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يحول أي قرار تقني بزيادة الإنتاج إلى مجرد “إجراء مؤقت” عرضة للتغيير السريع إذا ما انفجر الموقف في منطقة الشرق الأوسط أو شرق أوروبا.



