تصريحات ستارمر تشعل الجدل: هل تفكر بريطانيا في طريق العودة إلى الاتحاد الأوروبي

كتبت نجلاء فتحي
أعاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر فتح نقاش واسع داخل الأوساط السياسية في لندن بعدما رفض بشكل واضح استبعاد احتمال عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته، في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل حزب العمال ودوائر حكومية لإعادة تقييم مستقبل علاقة بريطانيا بأوروبا.
ووفقًا لما نشرته صحيفة تليجراف، تلقى ستارمر سلسلة من الأسئلة المتتالية حول تمسكه بتصريحاته القديمة التي أكد فيها أن العودة إلى الاتحاد غير مطروحة، لكنه امتنع هذه المرة عن الإجابة المباشرة، وهو ما اعتبره مراقبون إشارة إلى مرونة جديدة في موقف الحكومة تجاه ملف البريكست.
وخلال خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، شدد ستارمر على أنه سيكون “تصرفًا متهورًا” اتخاذ تجربة الخروج من الاتحاد الأوروبي نموذجًا للسياسة الخارجية، مؤكدًا أن حكومته تعمل على بناء علاقة أكثر قربًا مع بروكسل مع نهاية ولايته، مع الحفاظ على التزامات حزب العمال المتعلقة باحترام نتيجة استفتاء 2016.
وتأتي هذه التحركات وسط قلق متصاعد داخل الحكومة بشأن ضعف معدلات النمو الاقتصادي، خاصة بعد أن فشلت إجراءات الميزانية الأخيرة في إحداث انتعاش ملموس، مما دفع أصواتًا نافذة للمطالبة بإعادة النظر في العلاقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي.
ورغم الجدل الواسع، يتمسك ستارمر بموقفه القاضي بعدم العودة إلى الاتحاد الجمركي أو السوق الموحدة، التزامًا بالبرنامج الانتخابي للعمال، لكنه في الوقت ذاته يسعى لفتح قنوات تعاون جديدة تشمل ملفات الغذاء وتأشيرات الشباب وتسعير الكربون وتجارة الكهرباء، مع الحفاظ على “خطوط حمراء” تمنع أي تبعية مؤسسية للاتحاد.
يُذكر أن استفتاء يونيو 2016، الذي صوّت فيه البريطانيون لصالح الخروج، ما زال يلقي بظلاله على العلاقات بين لندن وبروكسل حتى اليوم، وسط انقسام داخلي حول جدوى البريكست ومسارات المستقبل.
