وزارة الري ترفض التصرفات الأحادية غير القانونية لإثيوبيا في إدارة السد الإثيوبي

كتبت: ميادة قاسم ـ 4 أكتوبر 2024
في بيان رسمي صادر عن وزارة الموارد المائية والريزالمصرية، يوم الجمعة الموافق 4 أكتوبر 2025، أدانت الوزارة بشدة التصرفات الأحادية غير القانونية لإثيوبيا في إدارة السد الإثيوبي، والتي أدت إلى تفاقم فيضان نهر النيل هذا العام، مما يهدد حياة وأمن شعوب دول المصب، خاصة مصر والسودان.
تفاصيل فيضان النيل 2025 والإدارة الأحادية للسد الإثيوبي
تطورات فيضان النيل
أوضحت الوزارة أن فيضان النيل هذا العام، الذي ينبع من روافد النيل الأبيض، النيل الأزرق، ونهر عطبرة، شهد زيادة بنسبة 25% عن المتوسط، لكنه أقل حدة من فيضان العام الماضي.
ويصل الفيضان ذروته عادة في أغسطس، لكن التصرفات الإثيوبية غيرت هذا النمط بشكل خطير.
إدارة غير مسؤولة للسد الإثيوبي
على الرغم من الادعاءات الإثيوبية بأن السد يهدف إلى تنظيم الفيضان وتوليد الكهرباء، كشفت الوزارة عن مخالفات فنية جسيمة.
فقد قامت إثيوبيا بتخزين كميات كبيرة من المياه بشكل غير منضبط، حيث انخفضت التصريفات من 280 مليون م³ إلى 110 ملايين م³ يوم 8 سبتمبر 2025، ثم تم تصريف كميات هائلة بلغت 780 مليون م³ يوم 27 سبتمبر، مما أدى إلى فيضانات مفاجئة.
تأثيرات كارثية على السودان
تسببت هذه التصرفات في إغراق أراضٍ زراعية وقرى سودانية، نتيجة التدفقات المائية غير المتوقعة، إلى جانب تأخر الأمطار داخل السودان وزيادة إيراد النيل الأبيض. اضطر سد الروصيرص السوداني إلى تمرير معظم هذه المياه لحماية سلامته، مما زاد من الأضرار.
استعراض سياسي وليس إدارة فنية
أكدت الوزارة أن إثيوبيا استخدمت السد لأغراض إعلامية وسياسية، حيث تم فتح المفيض الأوسط ومفيض الطوارئ لساعات قليلة يوم 9 سبتمبر 2025، للاحتفال بافتتاح السد، متجاهلة السلامة المائية ومصالح دول المصب.
تداعيات الإدارة العشوائية
أدت هذه التصرفات إلى ما وصفته الوزارة بـ”فيضان صناعي مفتعل” في سبتمبر، مما تسبب في خسائر فادحة بالسودان، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة.
كما حذرت مصر مرارًا من مخاطر السد غير القانوني الذي يخزن 74 مليار م³ دون اتفاق قانوني ملزم.
إجراءات مصر لمواجهة الأزمة
إدارة ديناميكية للموارد المائية
تعتمد مصر على الرصد اللحظي والنماذج الهيدروليكية لضبط تصريفات المياه، سواء عبر السد العالي أو مفيض توشكى، لضمان تلبية الاحتياجات الزراعية وحماية المواطنين.
إجراءات استباقية
وجهت الوزارة تحذيرات للمحافظين في 7 سبتمبر 2025، لتنبيه المواطنين بحماية ممتلكاتهم في أراضي طرح النهر، رغم كونها تعديات غير قانونية.
توضيح التضليل الإعلامي
نفت الوزارة ادعاءات “غرق المحافظات”، مؤكدة أن الغمر اقتصر على أراضي طرح النهر داخل حرم النيل، والتي تتعرض للغمر عند ارتفاع المناسيب.
مخاطر التعديات على مجرى النهر
أشارت الوزارة إلى أن التعديات على مجرى النيل تقلص قدرته التصريفية، مما يهدد إمدادات المياه لملايين المصريين.
وتستمر الوزارة في تحذير المواطنين سنويًا، مع بذل جهود كبيرة لحماية الأملاك رغم المخالفات.
السد العالي: درع مصر المائي
أكدت الوزارة أن السد العالي يمثل الضمانة الأساسية لحماية مصر من تقلبات النيل، مع إدارة فعالة للموارد المائية تضمن تلبية الاحتياجات وحماية الأرواح والممتلكات.



