أميركا توافق على تصدير شرائح H200 من “إنفيديا” إلى الصين

كتبت نور عبدالقادر
في خطوة تعكس تحولاً ملموساً في سياسة الولايات المتحدة تجاه تصدير التقنيات المتقدمة، منحت وزارة التجارة الأميركية شركة إنفيديا الضوء الأخضر لتصدير شرائح H200 عالية التطور إلى الصين، وفق ما أفادت منصة Semafor. وبموجب القرار، ستتمكن الشركة من بيع الشرائح لعملاء محددين داخل الصين، على أن تحصل الحكومة الأميركية على 25% من عائدات تلك المبيعات.
تُعد شرائح H200 أكثر تقدماً بكثير من شرائح H20 المخصصة سابقاً للسوق الصينية، غير أن عمليات التصدير ستقتصر على نسخ مضى عليها نحو 18 شهراً. وأكد متحدث باسم إنفيديا أن القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعزز تنافسية شركات الشرائح الأميركية، ويدعم الوظائف ذات الدخل المرتفع والبنية الصناعية المحلية، مشيراً إلى أن السماح بتصدير H200 خضع لمراجعة دقيقة لضمان حماية المصالح الأميركية.
تناقض مع مخاوف الكونغرس
يأتي هذا التطور بعد أيام من تصريحات وزير التجارة الأميركي هاورد لوتنيك التي أكد فيها أن القرار النهائي يعود للرئيس ترامب، في حين يثير الإذن بالتصدير جدلاً واسعاً في الكونغرس. فقد قدّم السيناتور الجمهوري بيت ريكتس والديمقراطي كريس كونز مشروع قانون SAFE Chips Act الذي يلزم وزارة التجارة بوقف تراخيص تصدير الشرائح المتقدمة للصين لمدة 30 شهراً.
ورغم الضغوط القوية داخل الكونغرس لوقف انتقال تقنيات الذكاء الاصطناعي الحساسة إلى الصين، بقي موقف الرئيس ترامب متغيراً خلال الأشهر الماضية.
من القيود إلى الانفتاح
كانت إدارة ترامب قد فرضت في أبريل الماضي ضوابط مشددة تلزم الشركات بالحصول على تراخيص خاصة لتصدير الشرائح المتقدمة، قبل أن تتراجع لاحقاً عن قاعدة وضعها الرئيس السابق جو بايدن لتنظيم صادرات شرائح الذكاء الاصطناعي.
وفي وقت سابق من العام، ناقشت الإدارة الأميركية إمكانية السماح بالتصدير مقابل حصول الحكومة على 15% من الإيرادات، في إطار استخدام شرائح الذكاء الاصطناعي كورقة ضغط في المفاوضات التجارية مع بكين.
لكن السوق الصينية بدأت تتأثر بالفعل، خصوصاً بعدما فرضت هيئة الفضاء الإلكتروني في الصين حظراً على شراء شرائح إنفيديا في سبتمبر، ما دفع الشركات المحلية للبحث عن بدائل أقل تقدماً من شركات مثل هواوي وعلي بابا.
بُعد سياسي واضح
اللافت أن الرئيس ترامب أعلن هذا الأسبوع أن الرئيس الصيني شي جين بينغ “أبدى استجابة إيجابية” للقرار، في منشور عبر منصة Truth Social، في ما يشير إلى أن التقنيات المتطورة باتت محوراً رئيسياً في توازن القوى والمفاوضات السياسية بين واشنطن وبكين.



