الرئيس السوري أحمد الشرع يأمر بإلغاء عطلة حرب أكتوبر 1973 وعيد الشهداء 6 مايو

كتبت: ميادة قاسم ـ 5 أكتوبر 2025
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم (188) لعام 2025، الذي يحدد الأعياد الرسمية والإجازات المدفوعة الأجر للعاملين في مؤسسات الدولة.
يأتي هذا المرسوم استنادًا إلى أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم (50) لعام 2004 وتعديلاته، ويشمل إلغاءً لعدد من العطلات السابقة التي كانت تُحيي ذكريات تاريخية محددة
و يأتي صدور هذا المرسوم في سياق التحولات السياسية والإدارية التي تشهدها سوريا منذ تشكيل الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع في أوائل عام 2025، بعد إقرار الدستور المؤقت الذي يمتد لخمس سنوات حتى 2030.
وقد أكد الشرع، خلال تفقده عملية الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مركز المكتبة الوطنية بدمشق، أن البلاد “استطاعت خلال أشهر قليلة تنظيم عملية انتخابية تتناسب مع الظروف الراهنة”، مشيرًا إلى زيادة مقاعد البرلمان من 150 إلى 210، مع تخصيص 20% على الأقل للنساء.
كما شهدت الفترة الأخيرة تقاربًا دوليًا، مثل زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للشرع في مايو 2025، واتفاقيات دبلوماسية مع كوريا الجنوبية في أبريل من العام نفسه.
ويُعد هذا المرسوم خطوة لتوحيد التقويم الرسمي، حيث يُلغي العمل بالمرسوم السابق رقم (474) لعام 2004، ويُصدر بلاغًا لاحقًا لتحديد تواريخ الأعياد غير المحددة بدقة. وفقًا للمادة الثانية، يُراعى استمرار العمل في الجهات التي تتطلب طبيعة مهامها عدم التوقف خلال هذه الأيام، مما يعكس توازنًا بين الاحتفال والإنتاجية الوطنية.
وجاءت قائمة الأعياد الرسمية الجديدة في سوريا 2025 والتي يحددها المرسوم كالتالي:
عيد الفطر السعيد 3 أيام
عيد الأضحى المبارك 4 أيام
رأس السنة الهجرية يوم واحد
المولد النبوي الشريف يوم واحد
عيد الميلاد للطوائف المسيحية يوم واحد
عيد الفصح الشرقي يوم واحد
عيد الفصح الغربي يوم واحد
رأس السنة الميلادية (1 يناير) يوم واحد
عيد الأم (21 مارس) يوم واحد
عيد الثورة والتحرير (18 مارس) يوم واحد
عيد الجلاء (17 أبريل) يوم واحد
عيد العمال (1 مايو) يوم واحد
عيد التحرير الجديد (8 ديسمبر) يوم واحد
وهذه القائمة تُركز على المناسبات الدينية المشتركة والأحداث الوطنية المرتبطة بالثورة السورية الحديثة، مع إضافة “عيد الثورة والتحرير” كرمز جديد للانتقالية.
إجازة حرب أكتوبر 1973 وعيد الشهداء
تم إلغاء عطلتي “ذكرى حرب 6 أكتوبر 1973” و”عيد الشهداء في 6 مايو”، مما آثار جدلاً كبيرًا، حيث كانتا رمزين تاريخيين أساسيين في الذاكرة السورية.
حرب أكتوبر 1973 ( حرب تشرين التحريرية)
كانت هذه الحرب، التي شنتها مصر وسوريا معًا في 6 أكتوبر 1973 (10 رمضان 1393 هـ)، ردًا على احتلال إسرائيل لهضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية في حرب 1967.
حيث قاد الرئيس السوري حافظ الأسد هجومًا مفاجئًا على الجبهة الشمالية، و حقق الجيش السوري تقدمًا سريعًا في الأيام الأولى، مدمرًا نحو 500 دبابة و117 طائرة إسرائيلية، بمساعدة جوية سوفييتية.
انتهت الحرب باتفاقيات فض الاشتباك في يناير 1974، واستعادة جزئية للجولان، لكنها بقيت عطلة رسمية تُحيي “النصر الاستراتيجي” العربي المشترك.
الإلغاء يُفسر كمحاولة للانتقال من الروايات العسكرية التقليدية إلى تركيز على الثورة السورية الحديثة.
عيد الشهداء (6 مايو):
يُحيي هذا العيد ذكرى إعدام 21 وطنيًا سوريًا ولبنانيًا شنقًا في ساحات بيروت ودمشق على يد الوالي العثماني جمال باشا “السفاح” في 6 مايو 1916، إثر اكتشاف وثائق تطالب بالاستقلال عن الإمبراطورية العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.
كانت هذه الأحكام جزءًا من حملة قمع أوسع شملت 11 شهيدًا في أغسطس 1915، وأدت إلى تسمية ساحة البرج في بيروت بـ”ساحة الشهداء”.
ومن أبرز الشهداء: عبد الحميد الزهراوي، شافع العظم، وأمين لطفي الحافظ، الذين ساهموا في الحركة الوطنية العربية، ممهدين للثورة العربية الكبرى في يونيو 1916.