وزير السياحة والآثار يشارك في الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى الحضارات القديمة بأثينا ويلقي كلمة مصر

كتبت اميره جمال محجوب
شارك السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في الاجتماع الوزاري التاسع لمنتدى الحضارات القديمة الذي عُقد في العاصمة اليونانية أثينا، بمشاركة وزراء ووفود الدول الأعضاء من أرمينيا، بوليفيا، الصين، اليونان، العراق، إيران، إيطاليا، وبيرو.
أكد الوزير شريف فتحي في كلمته أن حماية وصون الآثار المصرية تمثل أحد المحاور الرئيسية لسياسة عمل الوزارة، مشيراً إلى أن التراث المصري هو قصة شعب وهوية وطن وإسهام حضاري للإنسانية جمعاء.
التغير المناخي والتعاون الدولي
أشار الوزير إلى أن التغير المناخي أصبح أحد التهديدات المتنامية التي تواجه التراث العالمي، مما يتطلب تعاوناً دولياً وتبادلاً للخبرات وتوظيفاً للتقنيات الحديثة.
واستعرض الوزير الجهود المصرية في هذا الملف، ومن أبرزها:
- تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث.
- إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050 المتوافقة مع رؤية مصر 2030.
- إنشاء صندوق حماية مواقع التراث والمتاحف من آثار التغير المناخي بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو عقب مؤتمر COP27.
كما استعرض الوزير عدداً من المشروعات الكبرى التي تنفذها الوزارة لحماية وصون التراث، كحماية قلعة قايتباي بالإسكندرية من التآكل الساحلي، وخفض منسوب المياه الجوفية في دير أبو مينا الذي ساهم في خروجه من قائمة اليونسكو للتراث المعرض للخطر، وترميم المواقع الكبرى مثل معابد الكرنك ومقبرة الملك توت عنخ آمون.
مكافحة الإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية
أكد الوزير أن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تمثل محوراً أساسياً في الاستراتيجية الوطنية لحماية التراث. وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات العشر الماضية في استرداد ما يقرب من 30 ألف قطعة أثرية بفضل التشريعات الصارمة والتعاون الدبلوماسي والمتابعة الدقيقة.
ولفت إلى أن مصر ترتبط بالعديد من الاتفاقيات الثنائية مع دول عدة، وتتعاون بشكل وثيق مع منظمة اليونسكو والإنتربول والمجلس الدولي للمتاحف.
إعلان أثينا 2025
وفي ختام الاجتماع، تم إصدار إعلان أثينا 2025، الذي أكد على:
- الأهمية الجوهرية للتعليم وتعزيز الوعي العام في صون التراث الثقافي، خاصة بين الأطفال والشباب.
- ضرورة تعزيز التعاون الدولي، والاستفادة من التقنيات الجديدة، وإقرار وضع مدونة مبادئ مشتركة للبحث في أصول الملكية، استناداً إلى اتفاقية اليونسكو لعام 1970.
واختتم الوزير فتحي كلمته بالتأكيد على أن التحديات المتصاعدة تستدعي تعميق التعاون الدولي، وأن مصر تواصل دورها في دعم الجهود العالمية لحماية التراث. يذكر أنه من المقرر أن تترأس إيطاليا الاجتماع الوزاري للمنتدى في عام 2026، على أن تتولى مصر رئاسته في عام 2027.


