دار الإفتاء..تحسم الجدل شرعاً…الصلاة مع الوشم صحيحة

كتب /محمود ياسر
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المتابعين حول حكم الصلاة مع وجود الوشم القديم (التاتو الثابت)، في ظل صعوبة إزالته، وهو ما أثار اهتمام عدد كبير من المواطنين، خاصة ممن قاموا بالوشم قبل الالتزام الديني أو دون معرفة الحكم الشرعي.
وأوضحت دار الإفتاء، في ردها، أن الوشم المحرَّم شرعًا هو ما كان عن قصد واختيار، لما فيه من تغيير لخلق الله، مستشهدة بما ورد في السنة النبوية من النهي الصريح عن الوشم، مؤكدة أن الأصل هو وجوب إزالته متى أمكن ذلك دون ضرر.
وأكدت الإفتاء أن من ابتُلي بوشم قديم وثابت، ويجد مشقة حقيقية أو ضررًا في إزالته، سواء طبيًا أو نفسيًا أو ماديًا، فإنه لا إثم عليه في بقائه، لأن المشقة تجلب التيسير، ولأن الشريعة لا تُكلِّف الإنسان ما لا يطيق.
وشددت على أن وجود الوشم في هذه الحالة لا يؤثر على صحة الوضوء أو الصلاة، طالما أن الوشم تحت الجلد ولا يمنع وصول الماء إلى البشرة، وهو ما ينطبق على أغلب أنواع التاتو الدائم المعروفة طبيًا.
وأضافت دار الإفتاء أن التوبة الصادقة عن فعل الوشم تكون بالندم على ما مضى، والعزم على عدم العودة إليه مستقبلًا، مع الحرص على الطاعات والالتزام الديني، مؤكدة أن الله سبحانه وتعالى غفور رحيم يقبل التوبة عن عباده.
واختتمت الإفتاء ردها بالتأكيد على أهمية الرجوع إلى أهل العلم في المسائل الدينية، وعدم الانسياق وراء الفتاوى غير الموثوقة، داعية الجميع إلى التيسير وعدم التشديد فيما وسّع الله فيه على عباده.