ضوابط مالية مشددة لضبط استئجار العقارات الحكومية ومنع الهدر.. “المالية” تمهّد لتعميم شامل على الجهات كافة

كتب محمود ناصر جويده
تمضي وزارة المالية نحو إصدار تعميم موسّع لتنظيم عمليات استئجار العقارات في الوزارات والجهات الحكومية، في مسعى واضح للحد من الهدر المالي وضبط العلاقة الإيجارية مع القطاع الخاص وفق أطر قانونية صارمة.
ويأتي التعميم المرتقب، الذي انتهت “المالية” من إعداد مسودته، انسجاماً مع قرارات مجلس الوزراء الرامية إلى إعادة هيكلة ملف العقارات الحكومية، عبر سحب المباني غير المستغلة وحصر المواقع المؤجرة وكلفتها السنوية.
نطاق التعميم وأهدافه
يتضمن التعميم المرتقب 11 مادة تنظيمية، وسيُطبق على:
- جميع الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات والمؤسسات ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة.
- يشمل مختلف حالات الإيجار، من الطلبات الجديدة، والتجديدات، وتعديل القيم الإيجارية، وإلغاء العقود، ونقل الملكيات، وتبادل العقارات المؤجرة بين الجهات الحكومية.
وتؤكد الوزارة أن الهدف لا يقتصر على ضبط الإجراءات فحسب، بل يهدف إلى تعزيز الحوكمة المالية، وإجبار الجهات الحكومية على التخطيط المسبق لاحتياجاتها العقارية ضمن مشروع الميزانية السنوية، قبل نهاية شهر سبتمبر من كل عام.
حظر التوسع لترشيد الإنفاق
شددت المسودة على حظر التوسع في استئجار المباني في عدة حالات، أبرزها:
- توفر عقارات حكومية مناسبة.
- عدم وجود اعتمادات مالية.
- وجود مبانٍ قيد الإنشاء لم تتجاوز مدة تنفيذها ثماني سنوات.
وتمنح “المالية” الجهات الحكومية مهلة أسبوعين لإبداء ملاحظاتها على مسودة التعميم، مؤكدة أن عدم الرد سيُعد موافقة ضمنية، في إشارة إلى عزمها المضي قدماً في اعتماده دون إبطاء.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولاً نوعياً في إدارة ملف العقارات الحكومية وترشيد الإنفاق وتعزيز كفاءة استخدام المال العام
