اخبار العالم

قنبلة الديون الطلابية الأمريكية تنفجر: 9 ملايين خريج يواجهون التعثر المالي

كتبت نجلاء فتحي 

​كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تفاقم كبير في أزمة القروض الطلابية داخل الولايات المتحدة، حيث سجل أكثر من تسعة ملايين مقترض تأخراً في سداد أقساطهم خلال العام الماضي. يأتي هذا الارتفاع الحاد بعد انتهاء فترة الإعفاء المؤقت التي كانت مفروضة خلال جائحة كورونا. ويبلغ إجمالي حجم سوق القروض الطلابية الأمريكية نحو 1.7 تريليون دولار، مما يضع هذه الأزمة كأحد مصادر القلق الرئيسية للاقتصاد الوطني.

​وفي سياق القروض الأسرية الأوسع، برزت القروض الطلابية كحالة استثنائية، إذ تضاعفت نسب التأخر في السداد لمدة تتجاوز الثلاثين يوماً مقارنة بالفترة التي سبقت الجائحة. وتعكس هذه الأرقام العبء المالي الثقيل الذي يواجه الخريجين الجدد، نتيجة لمواجهتهم سوق عمل يتسم بضعف الأجور ومحدودية فرص التوظيف، الأمر الذي يعيق التزامهم بالسداد.

​أدى استئناف الإبلاغ الائتماني المتعلق بهذه القروض إلى تدهور درجات الائتمان لملايين المقترضين، حيث سجلت انخفاضاً قد يصل إلى مائة نقطة في بعض الحالات. وقد أثر هذا الانخفاض سلبًا على قدرتهم على الحصول على تمويلات مستقبلية ضرورية لشراء منازل أو سيارات، حتى بعد محاولات بعضهم لتصحيح أوضاعهم المالية. وتُشير التحليلات إلى أن الآثار السلبية لهذه الأزمة قد تستمر لسنوات، حتى على أولئك الذين كانوا يتمتعون بسجل ائتماني ممتاز قبل الجائحة.

​وتطرح الأزمة تساؤلات جدية حول إدارة عملية الانتقال من سياسات التيسير المالي أثناء الجائحة إلى استئناف السداد الكامل. يرى محللون اقتصاديون أن غياب خطة انتقالية تدريجية ومنظمة ساهم بشكل مباشر في تفاقم موجة التعثر، ما جعل القروض الطلابية تمثل إحدى أبرز المخاطر الاقتصادية المؤجلة على الاقتصاد الأمريكي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com