السيارات

مؤشرات السوق وتوقعات إنخفاض أسعار السيارات خلال٢٠٢٦في مصر

كتب: محمود ناصر جويده

تشهد سوق السيارات المصرية خلال عام 2025 حالة تعافٍ واضحة، انعكست في تراجع ملحوظ للأسعار وارتفاع غير مسبوق في حجم المبيعات، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى استمرارية هذا الانخفاض خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد اللواء حسين مصطفى، الرئيس السابق لرابطة مصنّعي السيارات، أن السوق المحلي خرج تدريجيًا من حالة الاختناق التي عانى منها خلال العامين الماضيين، مدفوعًا بتحسن المعروض وعودة التوازن بين العرض والطلب. وأوضح أن بيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك» تشير إلى زيادة المبيعات بأكثر من 77% خلال أول عشرة أشهر من 2025، وهو ما يعكس انتعاشًا حقيقيًا مقارنة بمراحل سابقة شهدت قفزات سعرية حادة ونقصًا في السيارات.

ويرجع مصطفى هذا التحسن إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها تسهيل فتح الاعتمادات المستندية للاستيراد، إلى جانب السياسة النقدية الأكثر مرونة، وارتفاع وتيرة الإنتاج المحلي، فضلًا عن احتدام المنافسة في فئة السيارات الاقتصادية التي تتراوح أسعارها بين 700 ألف و1.3 مليون جنيه، وهي الشريحة الأكثر جذبًا للمستهلك المصري.

كما ساهم استقرار سعر الصرف واختفاء ظاهرة «الأوفر برايس» في تهدئة السوق، وخلق مناخ أكثر شفافية في التسعير، ما انعكس مباشرة على قرارات الشراء، خاصة مع توسع برامج التقسيط المدعومة بانخفاض أسعار الفائدة البنكية.

ورغم ذلك، أشار مصطفى إلى أن تراجع الإقبال النسبي في بعض الفترات لا يعكس ضعف الطلب بقدر ما يرتبط بـسلوك انتظاري لدى المستهلك، الذي يترقب مزيدًا من التخفيضات قبل اتخاذ قرار الشراء، خصوصًا مع اقتراب نهاية العام وسعي التجار إلى تصريف موديلات 2025 استعدادًا لطرح موديلات 2026.

وعلى صعيد التوقعات، رجّح الرئيس السابق لرابطة المصنّعين حدوث انخفاضات إضافية في أسعار السيارات مع مطلع 2026، مؤكدًا أن أي موجة ارتفاع جديدة لن تحدث إلا في حال وقوع تطورات خارجية كبرى تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، على غرار الأزمات التي شهدها القطاع في السنوات الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى