رئيس البنك الدولي يشيد بمبادرة “سكن لكل المصريين” الأكبر عالميًا في الإسكان الاجتماعي

بقلم: أروى الجلالي
في شهادة دولية تعكس نجاح التجربة المصرية في ملف الحماية الاجتماعية، وصف أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، مبادرة “سكن لكل المصريين” بأنها المبادرة الأكبر والأضخم على مستوى العالم من حيث حجم التمويل المخصص من البنك لبرامج الإسكان الاجتماعي. وجاءت هذه التصريحات خلال زيارة ميدانية أجراها بانجا اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، لتفقد مشروعات المبادرة والوقوف على نتائجها الميدانية.
طفرة “التمويل العقاري”.. من العدم إلى المليارات
أكد رئيس البنك الدولي أن ما حققته مصر خلال العقد الماضي يمثل “معجزة مؤسسية” في قطاع التمويل العقاري، مشيرًا إلى:
- تأسيس سوق فاعل: تحول قطاع التمويل العقاري من سوق غير موجودة تقريبًا قبل 10 سنوات إلى قطاع عملاق تُقدر تعاملاته حاليًا بمليارات الجنيهات.
- الاستدامة المالية: المبادرة لم تكتفِ بالبناء، بل خلقت نظامًا ماليًا يسمح للمواطنين بالحصول على وحداتهم بآليات سداد ميسرة ومدعومة.
- النمو المستقبلي: شدد بانجا على أن النتائج الحالية هي مجرد “بداية” لمسار أوسع من التوسع العمراني الذي يستهدف الأجيال القادمة.
محرك اقتصادي واجتماعي متكامل
لم تنحصر إشادة بانجا في الجانب الإسكاني فقط، بل امتدت لتشمل الأثر الاقتصادي الكلي للمبادرة:
- الشراكة مع القطاع الخاص: أكد أن المبادرة هي “نموذج حي” للتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث يتولى الأخير مهام التنفيذ والتشييد.
- خلق فرص العمل: تسهم المبادرة في تحريك عجلة التوظيف للشباب في أكثر من 100 صناعة مرتبطة بقطاع المقاولات والبناء.
- الأثر الاجتماعي: توفير “سكن لائق” هو الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار المجتمعي، وهو ما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
رؤية تحليلية: لماذا يراهن البنك الدولي على مصر؟
إن زيارة أجاي بانجا لوحدات “سكن لكل المصريين” لعام 2026 ليست مجرد جولة بروتوكولية، بل هي “صك ثقة” دولي في قدرة الدولة المصرية على إدارة المشروعات القومية الكبرى بكفاءة. المراهنة هنا ليست على الحجر، بل على “البشر” ونظام التمويل الذي استحدثته مصر، والذي بات يُدرس كنموذج للدول النامية التي تعاني من فجوات إسكانية. هذه الإشادة تفتح الباب أمام تدفقات تمويلية جديدة، ليس فقط في الإسكان، بل في مشروعات “البنية التحتية الخضراء” التي ينوي البنك الدولي دعمها في مصر مستقبلاً.