العمل.. قيمة إنسانية وبوابة الكرامة وبناء الأوطان

كتبت ـ داليا أيمن
يُعدّ العمل أحد أهم الركائز التي تقوم عليها حياة الإنسان واستقرار المجتمعات، فهو ليس مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل قيمة إنسانية وأخلاقية تُسهم في بناء الفرد والمجتمع معًا. ويشمل العمل مختلف الأنشطة التي يقوم بها الإنسان، سواء كانت أعمالًا يدوية تتطلب الجهد والمهارة، أو أعمالًا فكرية تعتمد على العقل والإبداع، أو أعمالًا تجمع بين الجانبين معًا مثل التعليم والطب والهندسة.
وقد أولى الدين الإسلامي العمل مكانة عظيمة، حيث اعتبره صورة من صور العبادة، لما فيه من سعي وكسب حلال، وحفظٍ لكرامة الإنسان من ذلّ السؤال والحاجة. وقد جسّد الأنبياء والصحابة هذا المفهوم عمليًا، فعملوا في مهن مختلفة دون انتقاص من قدرهم أو مكانتهم.
وتكمن أهمية العمل في كونه المصدر الأساسي للدخل، الذي يلبّي احتياجات الإنسان المعيشية، ويمنحه الشعور بالاستقرار والأمان. كما يُسهم العمل في تحقيق الذات، وتطبيق ما يتعلمه الإنسان نظريًا على أرض الواقع، إلى جانب تطوير المهارات والخبرات، وفتح آفاق التدرّج الوظيفي وتحقيق الطموحات المهنية.
وعلى مستوى المجتمع، يُسهم العمل في مكافحة الفقر والبطالة، والحد من الجريمة والفساد، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي. كما يحافظ على كرامة الإنسان، ويعزز ثقافة الإنتاج بدلًا من الاتكالية، مما ينعكس إيجابًا على نهضة الأوطان وتقدمها.



