لايتمصر مباشر - الأخبارمصر مباشر - الجريمة

إسبانيا تُحدث زلزالاً دبلوماسياً : إلغاء صفقة أسلحة إسرائيلية بـ700 مليون يورو

كتبت: ميادة قاسم

أعلنت إسبانيا إلغاء صفقة أسلحة ضخمة مع إسرائيل بقيمة 700 مليون يورو، وذلك في إطار موقفها الرافض لاستمرار حرب غزة.

استهدف هذا القرار شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية، ليعكس تصاعد الضغوط الدولية على تل أبيب.
لكن، ما الذي يعنيه هذا القرار للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية؟
وهل سيُلهم دولاً أخرى لاتخاذ خطوات مماثلة؟

• تفاصيل صفقة الأسلحة الملغاة؟ نظام “سيلام” في قلب الجدل

الصفقة التي ألغتها إسبانيا تتعلق بنظام صواريخ “سيلام” (Spike)، وهو نظام متطور لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات تطوره شركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية.
كان من المخطط أن تشتري إسبانيا 12 وحدة من هذا النظام بقيمة 700 مليون يورو، بالإضافة إلى عقد آخر بقيمة 287.5 مليون يورو لتصنيع 168 قاذفة صواريخ محلياً تحت ترخيص إسرائيلي.

لكن الحكومة الإسبانية قررت، في 15 سبتمبر 2025، إنهاء هذه العقود نهائياً، في خطوة تتماشى مع سياستها لحظر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل منذ أكتوبر 2023.

ويعتبر نظام “سيلام” من أحدث الأنظمة العسكرية في العالم، لكنه أصبح رمزاً للجدل بسبب استخدامه المحتمل في الصراعات.
وضع هذا القرار الشركات الإسبانية المشاركة في موقف صعب، حيث ستحتاج إلى إيجاد بدائل لتلبية احتياجات الجيش الإسباني.

• لماذا اتخذت إسبانيا هذا القرار؟ السياق السياسي والشعبي

جاء قرار إسبانيا في ظل تصاعد التوترات حول حرب غزة، التي خلفت آلاف الضحايا المدنيين منذ أكتوبر 2023، ومن المعروف أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، يشتهر بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، حيث أكد أكثر من مرة أن هذا الإجراء يهدف إلى “وقف الهمجية في غزة”.

و يتماشى هذا الموقف أيضا مع اعتراف إسبانيا بدولة فلسطين في 2024، مما أثار غضب إسرائيل وأدى إلى سحب السفير الإسرائيلي من مدريد.

وعلى الصعيد الشعبي، شهدت إسبانيا مظاهرات ضخمة ضد الحرب، كان آخرها في مدريد، حيث أدى الضغط الشعبي إلى إلغاء المرحلة النهائية لطواف إسبانيا للدراجات.
هذه الحركات عززت من قرار الحكومة لاتخاذ خطوات عملية مثل “حظر تسليح إسرائيل”.
ولكن رد إسرائيل لم يتأخر، حيث اتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سانشيز بـ”معاداة السامية”، وهو اتهام ردت عليه إسبانيا بسحب سفيرتها من تل أبيب.

•ما هي التأثيرات الاقتصادية والدبلوماسية؟

على الصعيد الإقتصادي: لا شك أن إلغاء الصفقات يُشكل ضربة لشركة “إلبيت سيستمز”، التي تعتمد على تصدير الأسلحة لدعم اقتصادها، فخسارة عقود بقيمة تزيد عن 987 مليون يورو قد تؤثر على صناعة الأسلحة الإسرائيلية، خاصة في ظل العزلة الدولية المتزايدة.
أما بالنسبة لإسبانيا، سيكون عليها البحث عن بدائل، ربما من السوق الأوروبية أو الأمريكية، مما قد يرفع التكاليف ولكنه يعزز استقلاليتها العسكرية.

أما على الصعيد السياسي ، يضع هذا القرار إسبانيا في صدارة الدول الأوروبية الداعمة لفلسطين، وقد يُلهم دولاً أخرى مثل أيرلندا أو بلجيكا لاتباع نهج مماثل. كما أنه يعزز حملات المقاطعة (BDS) ضد الشركات الإسرائيلية، مما يزيد الضغط على تل أبيب لإعادة تقييم سياساتها في غزة.

•ماذا يعني هذا للمستقبل؟ هل ستتبع دول أخرى؟

قرار “إسبانيا بلغي صفقة أسلحة إسرائيل” قد يكون بداية لتحول أكبر في المواقف الأوروبية تجاه الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، ومع استمرار الحرب في غزة، يتوقع المحللون أن تزداد الضغوط الدولية، خاصة مع تصاعد دعوات وقف إطلاق النار.

وفي النهاية، هذا القرار ليس مجرد خطوة اقتصادية، بل رسالة سياسية قوية تدعم العدالة وحقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com