الإقتصاد

جمعة “النزيف” العالمي.. موجة بيع عنيفة تهوي بالذهب والفضة وتضرب أسهم التعدين

بقلم/ رحاب أبو عوف

​استيقظت أسواق المال العالمية اليوم الجمعة على “موجة بيع” واسعة النطاق اجتاحت قطاع المعادن النفيسة، لتنهي سلسلة من المكاسب القياسية التي استمرت لشهور. ولم تقتصر الخسائر على المعدن الأصفر، بل امتدت لتشمل كافة المعادن الاستراتيجية، مما أدى إلى تراجع حاد في أسهم شركات التعدين والصناديق الاستثمارية الكبرى في بورصات نيويورك ولندن.

سقوط حر للمعدن الأصفر والفضة

​شهدت شاشات التداول أرقاماً لم يعتد عليها المستثمرون في يوم واحد، حيث جاءت النتائج كالتالي:

  • الفضة: سجلت الخسارة الأكبر بهبوط قدره 15%، لتكسر حاجز الـ 100 دولار هبوطاً وتستقر عند 98.66 دولار للأونصة.
  • الذهب: تراجع السعر الفوري بنسبة 7%، فاقداً زخماً كبيراً ليسجل 5009.46 دولار للأونصة، في محاولة للتماسك فوق حاجز الـ 5000 دولار.
  • المعادن الأخرى: لم ينجُ البلاتين والبلاديوم من العاصفة، حيث سجلا تراجعاً بنسبة 14% و12% على التوالي.

زلزال في قطاع التعدين والصناديق

​هذه الانخفاضات السعرية تحولت إلى ضغوط بيع هائلة على أسهم القطاع، حيث تراجع مؤشر VanEck Junior Gold Miners بنسبة 8.4%، كما فقد مؤشر ستوكس 600 للموارد الأساسية في أوروبا نحو 3.2% من قيمته، مما يعكس حالة من الذعر المؤقت وإعادة تقييم المخاطر.

لماذا هبطت المعادن الآن؟

​يرى المحللون أن هذا الهبوط هو نتيجة طبيعية لعدة عوامل تضافرت معاً:

  1. جني أرباح واسع: بعد موجة الصعود “الجنونية” التي سبقت هذا التاريخ.
  2. إعادة تقييم المخاطر: تحول الأنظار نحو السياسات النقدية الأمريكية الجديدة (خاصة مع ترشيح كيفن وارش للفيدرالي).
  3. تغير الزخم الجيوسياسي: مراهنة بعض المستثمرين على تهدئة محتملة في بعض بؤر الصراع العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى