الإقتصاد

واشنطن تبارك “صفقة الغاز التاريخية” بين القاهرة وتل أبيب.. ومصر تؤكد: “اقتصادية بحتة”

بقلم: أميرة جمال محجوب

​أثار إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والمصادقة النهائية على أضخم اتفاقية لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بقيمة تُقدّر بنحو 35 مليار دولار، ردود فعل دولية ومحلية واسعة، حيث وصفتها الدوائر السياسية والاقتصادية بأنها “الصفقة الأكبر” في تاريخ العلاقات التجارية بين الجانبين.

دعم أمريكي لتعاون إقليمي

​أشادت وزارة الخارجية الأمريكية بالاتفاقية التي أُبرمت مع شركة “شيفرون” الأمريكية وشركاء إسرائيليين، واصفة إياها بـ “الإنجاز الكبير” للأعمال التجارية الأمريكية والتعاون الإقليمي. وأكدت واشنطن في بيان رسمي أن هذه الخطوة لا تكتفي بتعزيز أمن الطاقة في المنطقة فحسب، بل تدعم أيضاً الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار وإعادة إعمار قطاع غزة، مشيرة إلى أن هذا التعاون يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتنمية في منطقة شرق المتوسط.

مصر: السياسة في مسار والاقتصاد في مسار

​من جانبه، حسم الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، الجدل حول الأبعاد السياسية للصفقة، مؤكداً في تصريحات لـ “سكاي نيوز عربية” أن الاتفاقية “اقتصادية وتجارية بحتة” وتخضع لقواعد السوق وآليات الاستثمار الدولي. وشدد رشوان على أن توقيت ومضمون الصفقة لا علاقة لهما بأي ملفات سياسية أو الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية، قائلاً: “صفقة الغاز لن تغير الموقف المصري كون إسرائيل لم تنسحب من غزة بعد”. وأوضح أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة (محطات إسالة وشبكات نقل) تمنحها مرونة واسعة في إدارة ملف الطاقة بعيداً عن أي ضغوط.

أرقام ودلالات

  • القيمة الإجمالية: 35 مليار دولار (نحو 112 مليار شيكل).
  • حجم الغاز: زيادة إجمالي الصادرات إلى مصر لتصل إلى 130 مليار متر مكعب حتى عام 2040.
  • الأثر المالي: من المتوقع أن تضخ الصفقة نحو 58 مليار شيكل في خزينة الدولة الإسرائيلية.
  • البعد الاستراتيجي: تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وتسييل الطاقة في المنطقة، وتأمين احتياجات السوق المحلي من الغاز الطبيعي.

​تأتي هذه المصادقة بعد فترة من المماطلة والضغوط، وفي توقيت يشهد حراكاً ديبلوماسياً تقوده القاهرة والدوحة وواشنطن للانتقال إلى مراحل متقدمة من التهدئة في غزة، مما يضع التعاون في مجال الطاقة كأحد ركائز الاستقرار الاقتصادي الإقليمي في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى