بعد “فاجعة بوندي”.. أستراليا تطلق أكبر برنامج لشراء الأسلحة منذ 30 عاماً

بقلم: نجلاء فتحي
في تحرك عاجل وحاسم، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، اليوم الجمعة 19 ديسمبر 2025، عن إطلاق أضخم برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتدميرها، وذلك استجابة للهجوم الإرهابي الدامي الذي استهدف احتفالاً بعيد “الأنوار” اليهودي على شاطئ بوندي في سيدني يوم الأحد الماضي، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً وإصابة العشرات.
تعديلات تشريعية وسحب لمئات الآلاف من الأسلحة
كشف ألبانيز أن البرنامج يهدف إلى سحب مئات الآلاف من الأسلحة “الفائضة” وغير القانونية من الشوارع، مشدداً على أنه “لا يوجد مبرر لحيازة فرد يعيش في ضواحي سيدني لهذا العدد الضخم من الأسلحة”، في إشارة إلى أحد منفذي الهجوم الذي كان يمتلك 6 بنادق مرخصة. وتشمل الخطة الجديدة:
- وضع حد أقصى للأسلحة: اقتراحات بتحديد 4 أسلحة فقط لكل فرد (مع استثناءات للمزارعين والرماة الرياضيين).
- تمويل مشترك: تتحمل الحكومة الفيدرالية نصف تكاليف التعويضات بالتعاون مع الولايات والأقاليم.
- إتلاف فوري: تتولى الشرطة الفيدرالية الأسترالية مهمة تدمير الأسلحة التي يتم تسليمها.
أكبر إصلاح منذ مذبحة “بورت آرثر”
يُعد هذا البرنامج هو الأكبر من نوعه في أستراليا منذ عام 1996، حينما أطلقت البلاد إصلاحات تاريخية في قوانين الأسلحة عقب مذبحة “بورت آرثر” التي راح ضحيتها 35 شخصاً. وأشار ألبانيز بقلق إلى أن عدد الأسلحة في أستراليا اليوم يتجاوز 4 ملايين قطعة، وهو رقم أكبر مما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً، مما يستوجب “إنهاء المهمة” التي بدأت في التسعينيات.
دوافع الهجوم ويوم للتأمل
أظهرت التحقيقات الأولية أن الهجوم نفذه أب (50 عاماً) وابنه (24 عاماً)، ورجحت السلطات أن الاعتداء كان “مدفوعاً بأيديولوجية متطرفة”. وبالتوازي مع الإجراءات الأمنية، أعلن رئيس الوزراء عن تخصيص يوم الأحد المقبل كـ “يوم وطني للتأمل”، داعياً المواطنين لإضاءة الشموع في تمام الساعة 6:47 مساءً؛ وهو التوقيت الدقيق الذي بدأ فيه الهجوم قبل أسبوع.



